وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّ
الشروح عليها
(وَمَنْ حَضَرَهَا) أَيْ الْجُمُعَةَ (مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ مُسَافِرٍ وَعَبْدٍ وَمُبَعَّضٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى (أَجْزَأَتْهُ) عَنْ الظُّهْرِ لِأَنَّ إسْقَاطَ الْجُمُعَةِ عَنْهُمْ تَخْفِيفٌ،
فَإِذَا صَلَّاهَا فَكَالْمَرِيضِ إذَا تَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ (وَلَمْ تَنْعَقِدْ) الْجُمُعَةُ (بِهِ) فَلَا يُحْسَبُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا وَإِنَّمَا صَحَّتْ مِنْهُ تَبَعًا (وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّ) فِيهَا لِئَلَّا يَصِيرَ التَّابِعُ مَتْبُوعًا
(ومن حضرها) أي: حضر الجمعة (منهم) أي: من المسافر والعبد والمبعض والمرأة والخنثى: (أجزاته) عن صلاة الظهر، لأن إسقاط الجمعة عنهم تخفيف. فإ ذا حضر أحد منهم اجزاته؛ كالمريضى إذا تحمل المشقة وحضرها. (ولم تنعقد به) ؛ لأنه ليس من أهل الوجوب. وإنما تصح منه الجمعة تبعا لمن انعقدت به. (ولم يجز ان يؤم) فيها؛ لئلا يصير التابع متبوعا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ولم يجز أن يؤم. . . إلى آخره) ليس في كلامه ما يقتضي عدم الصحة، لكن كتب ابن مفلح بهامش الفروع ما نصه: "كلامه يقتضي أن من لا تنعقد به الجمعة لا يصح إحرامه بها، إلا بعد إحرام أربعين من أهل الوجوب، وهو (٢) واضح، لأنهم تبع لهم فلا يتقدمونهم"، انتهى.
فإن سُلِّم هذا، فهو صريح في عدم صحة إمامتهم فيها، فليحرر!.
ثم رأيت بعضهم صرح بعدم صحة إمامتهم فيها،
وكذا صرح بذلك شيخنا، في باب صلاة العيدَين من الحاشية ، حيث قال:"ولا يؤم فيها عبد، ولا مبَّعض، ولا مسافر كالجمعة".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.