الثَّالِثُ حُضُورُهُمْ الْخُطْبَةَ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ خُرْسٌ أَوْ صُمٌّ لَا كُلُّهُمْ
الشروح عليها
(الثَّالِثُ حُضُورُهُمْ) أَيْ الْأَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا (الْخُطْبَةَ) وَالصَّلَاةَ (وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ خُرْسٌ) وَالْخَطِيبُ نَاطِقٌ (أَوْ) كَانَ فِيهِمْ (صُمٌّ) لِوُجُودِ الشُّرُوطِ (لَا كُلُّهُمْ) أَيْ إنَّ كَانُوا كُلُّهُمْ خُرْسًا حَتَّى الْخَطِيبُ، أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ صُمًّا لَمْ تَصِحَّ جُمُعَتُهُمْ لِفَوَاتِ الْخُطْبَةِ صُورَةً فِي الْأُولَى، وَفَوَاتِ الْمَقْصُودِ مِنْهَا فِي الثَّانِيَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثالث) من شروط صحة الجمعة: (حضورهم) أي: حضور أربعين ممن تجب عليهم الجمعة خطبتها وصلاتها (ولو كان فيهم خرس أو صم،
لا كلهم) يعني: لا إن كانوا كلهم خرسا. فإنه لا تصح منهم الجمعة.
قال في " الإنصاف ": وإن كانوا كلهم خرسا مع الخطيب فالصحيح من المذهب: أنهم يصلون ظهرا لفوات الخطبة صورة ومعنى.
قلت: فيعابى بها، وفيه وجه: يصلون جمعة ويخطب أحد هم بالإشارة.
فتصح كما تصح جمع عباداته من صلاته وإمامته وظهاره ولعانه ويمينه وتلبيته وشهادته وإسلامه وردته ونحو ذلك. انتهى.
وكذا لا تصح جمعتهم إن كانوا كلهم صما لفوات المقصود.
قال في " الفروع ": وإن كانوا صما فذكر صاحب " المحرر ": تصح، وذكر غيره: لا إنتهى.
* قوله: (الثالث حضورهم) ؛ أيْ: الأربعين، لكل من الخطبة والصلاة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.