فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَزَوْجٌ وَزَوْجَةٌ أَوْلَى مِنْ سَيِّدٍ وَأُمِّ وَلَدٍ) أَيْ إذَا مَاتَتْ رَقِيقَةٌ مُزَوَّجَةٌ فَزَوْجُهَا أَوْلَى بِغُسْلِهَا مِنْ سَيِّدِهَا لِإِبَاحَةِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا إلَى حِينِ مَوْتِهَا

١٬٤٦٢

بِخِلَافِ سَيِّدِهَا، أَوْ مَاتَ رَجُلٌ لَهُ زَوْجَةٌ وَأُمُّ وَلَدٍ، فَزَوْجَتُهُ أَوْلَى بِغُسْلِهِ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ، لِبَقَاءِ عُلْقَةِ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ الِاعْتِدَادِ وَالْإِحْدَادِ.

وَعُلِمَ مِنْهُ: جَوَازُ تَغْسِيلِ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ الْآخِرَ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا " لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا نِسَاؤُهُ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنْ تُغَسِّلَهُ زَوْجَتُهُ أَسْمَاءُ فَغَسَّلَتْهُ " وَغَسَّلَ أَبُو مُوسَى زَوْجَتَهُ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَهُمَا أَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

وَأَوْصَى جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُهُ وَأَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ امْرَأَتَهُ أَنْ تُغَسِّلَهُ رَوَاهُمَا سَعِيدٌ فَلَهَا تَغْسِيلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ مُطَلَّقَةً رَجْعِيًّا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعٍ عَقِبَ مَوْتِهِ، مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَحَيْثُ جَازَ أَنْ يُغَسِّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ جَازَ النَّظَرُ إلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وزوج وزوجة أولى من سيد وام ولد) يعني: أنه إذا ماتت امرأة رقيقة ليس عندها إلا زوجها وسيدها فزوجها أولى بغسلها من سيدها،

٤٬٠٣٨

وإذا مات رجل وليس عنده إلا زوجته وام ولده فزوجته أولى بغسله من أم ولده.

٤٬٠٣٩

أما كون الأجنبي والأجنبية أولى من الزوجة والزوج؛ فللخروج من الخلاف في تغسيل أحد الزوجين الآخر.

٤٬٠٤٠

وأما كون الزوج أولى بالأمة من السيد؛ فلإباحة استمتاعه بها إلى حين موتها.

٤٬٠٤١

بخلاف السيد.

وأما كون الزوجة أولى من أم ولد الزوج؛ فلباقي علق الزوجية من الإعتداد والإحداد.

٤٬٠٤٢

بخلاف أم الولد.

وعلم مما تقدم أنه يجوز أن يغسل كل من الزوجين الآخر وهو أصح الروايتين؛ لقول عائشة: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت. ما غسَل ? رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه " (١) . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

و" أوصى أبو بكر الصديق زوجته أسماء أن تغسله. فغسلته " (٢) .

و" غسل أبو موسى زوجته أم عبدالله " (٣) . ذكرهما أحمد وابن المنذر.

و" اوصى جابر بن زيد أن تغسله امرأته " (٤) .

و" اوصى عبدالرحمن بن الأسود امرأته أن تغسله " (٥) . رواهما سعيد في " سننه ".

وعلى المذهب: لها تغسيله ولو كانت غير مدخول بها، أو كانت مطلقة طلاقا رجعيا، أو انقضت عدتها بوضع عقب موته ما لم تتزوح.

٤٬٠٤٣

فلو وضعت عقب موته وتزوجت في الحال لم يجز أن تغسله، لأنها بالتزوج صارت صالحة بأن تغسل الثانى لو مات.

ولأنها لا يجوز أن تكون غاسلة لزوجين في وقت واحد.

وحيث جوزنا ان يغسل أحد الزوجين الآخر جاز أن يَنظُرَ كل منهما إلى غير العورة من الآخر. ذكره الجماعة.

٤٬٠٤٤

قال في " الفروع ": وفاقاً لجمهور العلماء، وجوزه في " الانتصار " وغيره بلا لذه واللمس والخلوة. ويتوجه: أنه ظاهر كلام أحمد، وظاهر كلام ابن شهاب. واختلف كلام القاضي في نظر الفرج، فتارة أجازه بلا لذة وتارة منع.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.