لَاإنْ نَوَى طَهَارَةً أَوْ وُضُوءًا وَأَطْلَقَ أَوْ جُنُبٌ الْغُسْلَ وَحْدَهُ أَوْ لِمُرُورِهِ
الشروح عليها
(إنْ نَوَى طَهَارَةً) وَأَطْلَقَ (أَوْ) نَوَى (وُضُوءًا وَأَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يَنْوِهِ لِنَحْوِ صَلَاةٍ أَوْ قِرَاءَةٍ، أَوْ رَفْعِ حَدَثٍ، لِعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِالنِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ، إذْ لَا تَمْيِيزَ فِيهَا، وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مَشْرُوعًا وَغَيْرُهُ. (أَوْ) نَوَى (جُنُبٌ الْغُسْلَ وَحْدَهُ) أَيْ دُونَ الْوُضُوءِ، فَلَا يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ الْأَصْغَرُ، قَالَهُ فِي شَرْحِهِ،
وَقَالَ وَالِدُهُ فِي قِطْعَتِهِ عَلَى الْوَجِيزِ: يَعْنِي بِ وَحْدَهُ إطْلَاقَ نِيَّةِ الْغُسْلِ لِأَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ عَادَةً وَتَارَةً يَكُونُ عِبَادَةً. (أَوْ) نَوَى جُنُبٌ الْغُسْلَ (لِمُرُورِهِ) فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ، لِأَنَّ هَذَا الْقَصْدَ لَا تُشْرَعُ لَهُ الطَّهَارَةُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ نَوَى بِطَهَارَتِهِ بِمَسِّ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ، قَالَهُ فِي شَرْحِهِ،
وَقَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ: لَوْ نَوَى الْغُسْلَ لِمُرُورِهِ لَمْ يَرْتَفِعْ حَدَثُهُ الْأَصْغَرُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِالْجَنَابَةِ.
(ان نوى طهارة أو وضوءاً وأطلق) .
قال في " الإنصاف ": على الصحيح. انتهى.
ووجهه: أن الطهارة تنقسم إلى مشروع وغيره. فلم تصح مع التردد، والطهارة المطلقة منها ما لا يرفع الحدث كالطهارة من النجاسة. (أو) نوى (جنب الغسل وحده) أي دون الوضوء لم يرتفع حدثه الأصغر. (أو) نوى الغسل (لمروره) في المسجد فانه لا يرتفع؛ لأن هذا القصد لا تشرع له الطهارة. أشبه ما لو نوى بطهارته لبس ثوب ونحوه.
وفي كل منهما وجه.
قال في " الفروع ": وان نوى طهارة مطلقة أو وضوءاً مطلقاً ففي رفعه وجهان.
وان نوى جنب الغسل وحده أو لمروره لم يرتفع.
وقيل: بلى. وقيل: في الثانية. انتهى.
* قوله: (لا إن نوى طهارة) ؛ أيْ: وأطلق.
* قوله: (أو وضوءًا وأطلق) ؛ أيْ: لم يقل لنحو صلاة، أو قراءة، أو رفع حدثه.
* قوله: (وحده) ؛ أيْ: ودون الوضوء، قاله المص في شرحه .
وبخطه: أيْ: دون بيان سببه، من نحو جنابة، أو تبرد ، قاله والد المص .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.