وَوَاجِبُهَا قِيَامُ فِي فَرْضِهَا وَتَكْبِيرَاتٌ
الشروح عليها
(وَوَاجِبُهَا) أَيْ أَرْكَانُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ سِتَّةٌ (قِيَامُ) قَادِرٍ (فِي فَرْضِهَا) فَلَا تَصِحُّ مِنْ قَاعِدٍ وَلَا رَاكِبِ رَاحِلَةٍ، بِلَا عُذْرٍ كَمَكْتُوبَةٍ. لِعُمُومِ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا» فَإِنْ تَكَرَّرَتْ صَحَّتْ مِنْ قَاعِدٍ بَعْدَ مَنْ يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُهَا، كَبَقِيَّةِ النَّوَافِلِ. (وَ) الثَّانِي (تَكْبِيرَاتٌ) أَرْبَعٌ، لِمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا»".
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَخَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» .
وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَمَا دُفِنَ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا» وَقَدْ قَالَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»
(وواجبها) أي: والواجب في صلاة الجنازة ستة أشياء:
الأول : (قيامٌ) من قادر (في فرضها) . فلا تصح من قاعد ولا من على راحلة إلا لعذر فيهما كبقية الصلوات المفروضة؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" صلَّ قائماً.
فإن لم تستطع فقاعداً " .
وعلم من قوله: في فرضها: أن الصلاة لو تكررت لم يجب القيام على من صلى على الجنازة بعد أن صلى عليها غيره؛ لسقوط الفرض بالصلاة الأولى على المذهب من كون الثانية نفلاً؛ كبقية النوافل. (و) الثانى: (تكبيرات) أربع؛ لما في " الصحيح " من حديث أنس وغيره: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الجنازة أربعاً " .
وفي " صحيح مسلم ": " أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه. فخرج إلى المصلى وكبر أربع تكبيرات " .
و" فيه ": عن ابن عباس " أنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعدما دفن، وكبر أربعاً " . وقد صلى الله عليه وسلم:" صلوا كما رأيتموني أصلي " . ?
* قوله: (وواجبها) مراده بالواجب الركن، وإنما عَنْوَن عنها بالواجب دون الركن، لأنه خولفت فيه القاعدة، من حيث إن المسبوق يخير بين القضاء وعدمه، فقد سقط الفرض عمدًا، مع أن القاعدة أنه لا يسقط عمدًا ولا سهوًا ولا جهلًا، كذا قرره شيخنا ، وفيه أن هذا الكلام يقتضي أن الواجب المصطلح عليه يسقط عمدًا وليس كذلك.
* قوله: (في فرضها) ؛ أيْ: الصلاة الأولى، فيما إذا صُلِّي عليه مرارًا،
فإن الأولى هي الفرض.
* قوله: (وتكبيرات) الأَوْلَى زيادة: أربع، أو: التكبيرات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.