وسَهْوًا يُكَبِّرُهَا مَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ فَإِنْ طَالَ أَوْ وُجِدَ مُنَافٍ اسْتَأْنَفَ
الشروح عليها
(وَ) إنْ تَرَكَهَا (سَهْوًا يُكَبِّرُهَا) كَمَا لَوْ سَلَّمَ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَبْلَ إتْمَامِهَا سَهْوًا (مَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ) وَتَصِحُّ، لِأَنَّ هَذَا التَّكْبِيرَ يُقْضَى مُفْرَدًا أَشْبَهَ الرَّكَعَاتِ، وَعَكْسُهُ تَكْبِيرُ الِانْتِقَالِ، فَلَا يُشْرَعُ قَضَاؤُهُ مُفْرَدًا فَسَقَطَ بِتَرْكِهِ سَهْوًا (فَإِنْ طَالَ) الْفَصْلُ عُرْفًا اسْتَأْنَفَهَا (أَوْ وُجِدَ مُنَافٍ) لِلصَّلَاةِ مِنْ كَلَامٍ وَنَحْوِهِ (اسْتَأْنَفَ) الصَّلَاةَ لِمَا رَوَى حَرْبٌ فِي مَسَائِلِهِ وَالْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا " صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا ثَلَاثًا، وَتَكَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: إنَّمَا كَبَّرَتْ ثَلَاثًا، فَرَجَعَ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ".
وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: " صَلَّى بِنَا أَنَسٌ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّمَا كَبَّرْت ثَلَاثًا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ الرَّابِعَةَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ وُجُودِ الْمُنَافِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) إن تركها (سهوا ً) فأنه (يكبرها) وجوباً (ما لم يطل الفصل) ، وصحت صلاته على الصحيح من المذهب؛ كما لو نسي ركعة وأتى بها مع عدم طول الفصل؛ لأن هذا التكبير يقضى مفرداً فأشبه الركعات. وعكسه تكبير المكتوبة فأنه لا يشرع قضاؤه مفرداً. فحق حكم هذا التكبير. (فإن طال) الفصل (أو وُجد منافٍ) للصلاة من كلام أو غيره (استأنف) الصلاة أي: ابتدأها؛ لما روي عن قتادة:" أن أنساً صلى على جنازة فكبر عليها ثلاثاً وتكلم.
فقيل له: إنما كبرت ثلاثاً فرجع وكبر أربعاً " . رواه حرب في " مسائله " والخلال في " جامعه ".
وعوده إلى ذلك لما أنكروه عليه دليل إجماعهم على أنه لا بد من أربع تكبيرات.
وعن حميد الطويل قال:" صلى بنا أنس فكبر ثلاثاً ثم سلم. فقيل له: أنت كبرت ثلاثاً. فاستقبل القبلة وكبر الرابعة " . أخرجه البخاري.
فرواية حميد محمولة على عدم وجود المنافي، ورواية حرب والخلال محمولة على وجود المنافي فإن فيها:" وتكلم ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.