وقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَسُنَّ إسْرَارُهَا وَلَوْ صَلَّى لَيْلًا
الشروح عليها
(وَ) الثَّالِثُ: (قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ) لِعُمُومِ حَدِيثِ «لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وَعَنْ أُمِّ شَرِيكٍ قَالَتْ «: أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ،
وَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَسُنَّ إسْرَارُهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ (وَلَوْ صَلَّى لَيْلًا) لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: «السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخَافَتَةً، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَالسَّلَامُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَلِأَنَّهُ فِعْلُ السَّلَفِ.
(و) الثالث من واجبات صلاة الجنازة: (قراءة الفاتحة) على الأصح؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" لا صلاه إلا بفاتحة الكتاب " .
وعن أم شريك قالت:" أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب " . رواه ابن ماجه. ? وعن ابن عباس:" أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنه من السنة " . رواه البخاري وأبو داود والترمذي وصححه.
ولأنه اصلاة مفروضة. فوجبت القراءة فيها؛ كالمكتوبة. (وسن إسراًرُها) أي: إسراًر قراءة الفاتحة (ولو) كان الوقت (ليلاُ) ؛ لما روى الزهري عن أبي أمامة بن سهل فال:" السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثاً والسلام " .
وعن الزهري عن محمد بن سويد الدمشقي عن الضحاك بن قيس نحوه .
رواهما النسائي.
ولأن المداومة على الإسرار نقلُ الخلف عن السلف فيتعين فعله، ولا يقاس على المكتوبة؛ لأن المكتوبة مؤقتة وهذه غير مؤقتة. فأشبهت تحية المسجد ونحوها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وقراءة الفاتحة) ؛ أيْ: على الإمام والمنفرد، على ما في الإقناع ؛ يعني: ويتحملها الإمام عن المأموم، كما صرح به شيخنا في شرح الإقناع .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.