وَشُرِطَ لَهَا مَعَ مَا لِمَكْتُوبَةٍ، إلَّا الْوَقْتَ حُضُورُ الْمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيْهِ
الشروح عليها
(وَشُرِطَ لَهَا) أَيْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، (مَعَ مَا) شُرِطَ (لِمَكْتُوبَةٍ، إلَّا الْوَقْتَ) فَيُشْتَرَطُ لِلْجِنَازَةِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ (حُضُورُ الْمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيْهِ) أَيْ الْمُصَلِّي فَلَا تَصِحُّ عَلَى جِنَازَةٍ مَحْمُولَةٍ لِأَنَّهَا كَالْإِمَامِ وَلِهَذَا لَا صَلَاةَ بِدُونِ مَيِّتٍ وَلَوْ صَلَّى وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ لَمْ تَصِحَّ.
وَيُسَنُّ دُنُوُّهُ مِنْهَا وَلَا يَجِبُ أَنْ يُسَامِتَهَا الْإِمَامُ لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ تَرْكُهَا ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَلَا تُحْمَلُ إلَى مَكَان أَوْ مَحَلٍّ لِيُصَلَّى عَلَيْهَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ
(وشُرط) بالبناء للمفعول (لها) أي: لصلاة الجنازة (مع ما) شرط (لمكتوبة، إلا الوقت)
. فأنه مشروط للمكتوبة دون صلاة الجنازة شروط ثلاثة:
الأول. (حضور الميت بين يديه) أي : يدي المصلي. فلا تصح الصلاة على جنازة محمولة. صرح به جماعة في المسبوق وفاقاً؛ لأنها كإمام، ولهذا لا صلاة بدون الميت.
قال صاحب " المحرر " وغيره: قربها من الإمام مقصود كقرب الماًموم من الإمام؛ لأنه يسن الدنو منها.
ولو صلى وهي من وراء جدار لم تصح.
وفي كتاب " الخلاف " للقاضي: صلاة الصف الأخير جائزة،
ولو حصل بين الجنازة وبينه مسافة بعيدة،
ولو وقف في موضع الصف الأخير بلا حاجة لم يجز. (إلا) إذا صلى
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.