وَسُنَّ تَرْبِيعٌ فِيهِ بِأَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ السَّرِيرِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُؤَخَّرَةِ ثُمَّ الْيُمْنَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُؤَخَّرَةِ
الشروح عليها
(وَسُنَّ تَرْبِيعٌ فِيهِ) أَيْ الْحَمْلِ. فَيُسَنُّ أَنْ يَحْمِلَهَا أَرْبَعَةٌ.
وَالتَّرْبِيعُ: الْأَخْذُ بِقَوَائِمِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إذَا تَبِعَ أَحَدُكُمْ جِنَازَةً فَلْيَأْخُذْ بِقَوَائِمِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، ثُمَّ لِيَتَطَوَّعْ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لِيَذَرْ " رَوَاهُ سَعِيدٌ (بِأَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ السَّرِيرِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ) حَالَ السَّيْرِ، لِأَنَّهَا تَلِي يَمِينَ الْمَيِّتِ مِنْ عِنْدَ رَأْسِهِ (عَلَى كَتِفِهِ) أَيْ الْحَامِلِ (الْيُمْنَى، ثُمَّ) يَدَعَهَا لِغَيْرِهِ.
و (يَنْتَقِلُ إلَى) قَائِمَةِ السَّرِيرِ الْيُسْرَى (الْمُؤَخَّرَةِ) فَيَضَعُهَا عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى أَيْضًا ثُمَّ يَدَعُهَا لِغَيْرِهِ (ثُمَّ) يَضَعُ قَائِمَةَ السَّرِيرِ (الْيُمْنَى الْمُقَدَّمَةَ) وَهِيَ الَّتِي تَلِي يَسَارَ الْمَيِّتِ (عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ) يَدَعُهَا لِغَيْرِهِ، وَ (يَنْتَقِلُ إلَى) قَائِمَةِ السَّرِيرِ الْيُمْنَى (الْمُؤَخَّرَةِ) فَيَضَعُهَا عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى أَيْضًا، فَيَكُونُ الْبَدْءُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِالرَّأْسِ وَالْخَتْمُ مِنْهُمَا بِالرِّجْلَيْنِ كَغُسْلِهِ.
وَلَا يَقُولُ فِي حَمْلِ السَّرِيرِ: سَلِّمْ يَرْحَمْك اللَّهُ. فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ، بَلْ " بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ " وَيَذْكُرُ اللَّهَ إذَا نَاوَلَ السَّرِيرَ نَصًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وسن تربيعٌ فيه) أي: في حمل الجنازة. فيسن أن يحملها أربعة؛ لأن التربيع هو الأخذ بقوائم السرير الأربع. ويدل لكون التربيع سنة قول ابن مسعود:" إذا تبع أحدكم جنازة فليأخذ بقوائم السرير الأربع، ثم ليتيطوع بعد أو ليذر " . رواه سعيد في " سننه ".
وهذا يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وصفة التربيع على الأصح من الروايتين: (بأن يضع) مريدُه (قائمةَ السرير اليسرى المقدمة) في حالة اليسار وهي: التي تلي يمين الميت) على كتفه اليمنى، ثم) يدعها لغيره و (ينتقل إلى) قائمة السرير اليسرى (المؤخرة) فيضعها على كتفه اليمنى أيضاً ثم يدعها لغيره، (ثم) يضع قائمة السرير (اليمنى المقدمة) وهي: التي تلي يسار الميت (على كتفه اليسرى، ثم) يدعها لغيره و (ينتقل إلى) قائمة السرير اليمنى (المؤخرة) فيضعها على كتفه اليسرى ?
أيضاً. فتكون البداءة من الجانبين بالرأس، والختام من الجانبين بالرجلين. وهذا المذهب الذي نقله الجماعة عن أحمد.
ونقل حنبل: أنه يبدأ بالرأس ويختم بالرأس. وإنما كانت الصفة الأولى التي في المتن هي المختارة لأكثر الأصحاب، لما فيها من الموافقة لكيفية غسله، حيث يبدأ بشقه الأيمن إلى رجله ثم بالأيسر كذلك. وإنما اختير في كلا الصفتين البداءة بالجانب الأيمن من الميت؛ لأن البداءة باليمين أمر مرغّب فيه شرعاً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.