بِأَنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ أَوْ بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَيَبْقَى وَطَلَبَهُ رَبُّهُ وَتَعَذَّرَ غُرْمُهُ أَوْ وَقَعَ وَلَوْ بِفِعْلِ رَبِّهِ فِي الْقَبْرِ مَا لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا نُبِشَ وَأُخِذَ
الشروح عليها
(بِأَنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ) نُبِشَ وَأُخِذَ مَعَ بَقَائِهِ لِيُرَدَّ إلَى مَالِكِهِ إنْ تَعَذَّرَ غُرْمُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَإِلَّا لَمْ يُنْبَشْ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ مَعَ إمْكَانِ دَفْعِ الضَّرَرِ بِدُونِهَا (أَوْ) كَانَ الْمَيِّتُ (بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَيَبْقَى) كَالذَّهَبِ وَنَحْوِهِ (وَطَلَبَهُ رَبُّهُ وَتَعَذَّرَ غُرْمُهُ) مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا لِلْحَيْلُولَةِ: نُبِشَ وَشُقَّ جَوْفُهُ، وَدُفِعَ الْمَالُ لِرَبِّهِ تَخْلِيصًا لِلْمَيِّتِ مِنْ إثْمِهِ،
فَإِنْ كَانَ بَلَعَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ أَوْ لَا يَبْقَى أَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ رَبُّهُ أَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ غُرْمُهُ لَمْ يُنْبَشْ (أَوْ وَقَعَ وَلَوْ) كَانَ وُقُوعُهُ (بِفِعْلِ رَبِّهِ فِي الْقَبْرِ مَا) أَيْ شَيْءٌ (لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا) وَإِنْ قُلْت (نُبِشَ وَأُخِذَ) لِمَا رُوِيَ " أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَضَعَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: خَاتَمِي، فَدَخَلَ وَأَخَذَهُ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَقْرَبُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ أَحْمَدُ: إذَا نَسِيَ الْحَفَّارُ مِسْحَاتَهُ فِي الْقَبْرِ جَازَ أَنْ يُنْبَشَ.
وَ
(وإن كُفن بغصب) أي: في ثوب مغصوب نبش مع بقاء الكفن بحاله ويرد إلى مالكه إن تعذر غرمه، وإلا لم ينبش؛ لهتك حرمته مع إمكان دفع الضرر بدونها. (أو بلَع مال غيره) يعني: أن الميت متى كان قد بلع مال غيره (بلا إذنه) ثم مات، (و) الحال أن ما بلعه (يبقى) بأن كان ذهباً أو نحوه، (وطلبَه ربّه وتعذر غرمُه) من التركة أو من غيرها: نبيش وشق جوفه، ودفع المال إلى ربه؛
لما في ذلك من تخليص الميت من الإثم، ورد المال إلى مالكه.
وأما مع إذن مالكه في بلعه، فلا يؤخذ حتى يبلى الميت؛ لأن مالكه هو المسلط له على ماله بالإذن له. (أو وقع ولو) كان وقوعه (بفعل ربه في القبر ما) أي: شيء (له قيمة عرفا نبش وأخذ) ؛ لما روي:" أن المغيرة بن شعبة وضع خاتمه في قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: خاتمي، فدخل وأخذه. وكان يقول: أنا أقربكم عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وقال أحمد: إذا نسي الحفار مسحاته في القبر جاز أن ينبش. انتهى.
ولتعلق حق ربه بعينه ولا ضرر في أخذه. فوجب رده.
وعنه: المنع من نبشه إن بذل لربه عوضه.
* قوله: (أو بلع مال غيره. . . إلخ) حاصل شروط هذه المسألة خمسة، تؤخذ من المتن صريحًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.