فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(أَوْ) كَانَ (ضَالًّا) فَيُزَكِّيهِ مَالِكُهُ إذَا وَجَدَهُ لِحَوْلٍ مِنْ التَّعْرِيفِ، لِبَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ (لَا) يُزَكِّيهِ رَبُّهُ (زَمَنَ مِلْكِ مُلْتَقِطٍ) بَعْدَ حَوْلِ التَّعْرِيفِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُلْتَقِطِ فَزَكَاتُهُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ (وَيَرْجِعُ) رَبُّ مَالٍ ضَالٍّ وَجَدَهُ (بِهَا) أَيْ بِزَكَاتِهِ (عَلَى مُلْتَقِطٍ أَخْرَجَهَا) أَيْ زَكَاةً (مِنْهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ وَلَوْ لِحَوْلِ التَّعْرِيفِ لِتَعَدِّيهِ بِالْإِخْرَاجِ وَلَا تَجْزِيءُ عَنْ رَبِّهَا،

١٬٥٨٥

وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى رَبِّهَا بِشَيْءٍ

معونة أولي النهىابن النجار

ولهذا قلت: (أو ضالاً) فيزكيه مالكه إذا وجده للحول الذي كان الملتقط ممنوعاً من التصرف فيه وهو حول التعريف، (لا زمن ملك ملتقط) وهو ما بعد حول التعريف؛ لأن الضال يدخل في ملك الملتقط بعد حول التعريف حكماً؛ كالمال الموروث. فيصير كسائر أمواله فيستقبل به حولاً في الأصح ويزكيه . نص عليه؛ لوجوب الزكاة عليه بالدخول في ملكه من حين مضي حول التعريف. (ويرجع) رب المال الضال إذا وجده عند ملتقطه (بها) أي: بالزكاة (على ملتقط أخرجها) أي: أخرج الزكاة (منها) أي: من اللقطة .

يعني: أن الملتقِط متى أخرج زكاة المال الذي التقطه زمن وجوبها على رب المال - وهو حول التعريف- من عين اللقطة ثم أخذها ربُّها: رجع على الملتقط بما أخرج منها؛ لتعديه بالإخراج لعدم إجزائها عن ربِّها،

٤٬٤٤٥

وإن أخرجها من غيرها لم يرجع على ربها بشيء؛ لما تقدم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لا زمن ملك ملتقط)

١٬٠٠٥

قال في شرحه : "وهو ما بعد حول التعريف حكمًا، كالمال الموروث، فيصير كسائر أمواله، يستقبل به حولًا في الأصح ويزكى، نص عليه، لوجوب الزكاة عليه بالدخول في ملكه من حين مُضِي حول التعريف"، انتهى.

أقول: هذا ملك مراعى، لا تام، مع أنه يشترط تمام الملك -كما سيأتي - في الشرط الرابع، وسيأتي الجواب هناك.

* قوله: (ويرجع بها على ملتقطه أخرجها منها)

١٬٠٠٦

قال في شرحه : "يعني أن الملتقط متى أخرج زكاة المال الذي التقطه زمن وجوبها على رب المال وهو حول التعريف من عين اللقطة، ثم أخذها رجع على الملتقط بما أخرج منها لتعدِّيه بالإخراج، لعدم إجزائه عن ربها،

١٬٠٠٧

وإن أخرجها من غيرها، لم يرجع بشيء على ربها لم تقدم"، انتهى.

أقول: هذا التقدير فيه إخراج للمتن عن ظاهره؛ لأن قوله: (لا زمن ملك ملتقط) يقتضي أن الكلام فيما بعد حول التعريف، كما أسلفه عند شرح هذه الجملة .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.