وَإِنْ فَرَّ لَمْ تَسْقُطْ بِإِخْرَاجِ عَنْ مِلْكِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ فَرَّ) مِنْهَا أَيْ الزَّكَاةِ فَتَحَيَّلَ عَلَى إسْقَاطِهَا فَنَقَصَ النِّصَابُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ أَبْدَلَهُ (لَمْ تَسْقُطْ بِإِخْرَاجِ) النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ (عَنْ مِلْكِهِ) وَلَا بِإِتْلَافِهِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ عُقُوبَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ كَوَارِثٍ قَتَلَ مُورَثَهُ وَمَرِيضٍ طَلَّقَ فِرَارًا وَقَدْ عَاقَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَارِّينَ مِنْ الصَّدَقَةِ كَمَا حَكَاهُ بِقَوْلِهِ {: إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ}- الْآيَاتِ " وَلِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى إسْقَاطِهَا جُمْلَةً لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ مِنْ الشُّحِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن فرَّ منها) أي: من الزكاة إنسان بالتحيّل على إسقاطها (لم تسقط بإخراج) أي: إخراج النصاب (عن ملكه) في أثناء الحول، ولا بإتلاف جزء من النصاب لينقص النصاب. فلا تسقط عنه الزكاة، لأن الزكاة أحد مباني الإسلام،
ومن أفضل العبادات. فلو قلنا بسقوطها بالفرار منها كان ذلك ذريعة إلى إسقاطها جملة لما بنيت عليه النفوس من الشح.
* قوله: (وإن فرَّ منها) محترز قوله: "لا فرارًا منها".
* قوله: (بإخراج عن ملكه) ومقتضاه صحة البيع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.