لَا بَأْسَ بِجَعْلِهِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ مَا لَمْ يَخْرُجُ عَنْ العَادَة
الشروح عليها
(لَا بَأْسَ بِجَعْلِهِ) أَيْ الْخَاتَمِ مِنْ فِضَّةٍ (أَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ مَا لَمْ يَخْرُجُ عَنْ عَادَةٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ، خَرَجَ الْمُعْتَادُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى الْخَاتَمِ ذِكْرُ اللَّهِ، قُرْآنٌ أَوْ غَيْرُهُ نَصًّا. وَلُبْسُ خَاتَمَيْنِ فَأَكْثَرَ جَمِيعًا الْأَظْهَرُ الْجَوَازُ، وَعَدَمُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ. قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ بَعْدَ ذِكْرِ اخْتِلَافِ ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِيهِ.
(ولا بأس بجعله) أي: جعل الخاتم من الفضة للرجل (اكتر من مثقال ما لم يخرج عن العادة) .
قال في " الرعاية ": ويسن دون مثقال.
قال في " الفروع ": وظاهر كلام أحمد والأصحاب: لا بأس بأكثر من ذلك لضعف خبر بريدة السابق. والمراد ما لم يخرج عن العادة وإلا حرم؛ لأن الأصل التحريم خرج المعتاد لفعله (٣) صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم (٤) لم يخرج بصيغة لفظ ليعم. ثم لو كان فهو بيان للواقع. انتهى.
ويكره أن يكتب على الخاتم ذكر الله. قران أو غيره نصا.
قال إسحاق بن راهويه: لما يدخل الخلاء فيه.
قال في " الفروع ": ولعل أحمد كرهه لذلك.
وعنه: لا يكره دخول الخلاء بذلك. فلا كراهة ولم أجد للكراهة دليلا سوى هذا، وهي تفتقر إلى دليل والأصل عدمه. وظاهر ذلك لا يكره غيره.
وقال صاحب " الرعاية ": او ذكر رسوله.
ويتوجه احتمال لا يكره ذلك وفاقاً لمالك والشافعي وأكثر العلماء؛ لما في " الصحيحين " عن انس " أن النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي. فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما. فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة. ونقش فيه محمد رسول الله.
وقال للناس: إني اتخذت خاتما من فضة ونقشت فيه محمد رسول الله. فلا ينقش أحد منكم على نقشه " .
وللبخاري:" محمد سطر. ورسول سطر. والله سطر " .انتهى.
وفي الحديث نهي الرعية أن ينقشوا على هيئة نقش خاتم السلطان.
فصل * قوله: (ما لم يخرج عن العادة) ولا بتعدده أيضًا، حيث لم يخرج عن العادة، وهو الأظهر الذي انحط عليه كلامه في الإنصاف آخرًا، فتدبر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.