إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ فِيهِمَا
الشروح عليها
(إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَ) فِيمَا حُلِّيَ بِهِ أَوْ مُوِّهَ بِهِ (فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ) لَوْ أُزِيلَ (فِيهِمَا) أَيْ: فِي وُجُوبِ الْإِزَالَةِ وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ،
فَإِذَا لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ تَجِبْ إزَالَتُهُ ; لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِيهَا وَلَا زَكَاةَ ; لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ ذَهَبَتْ.
وَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ أَرَادَ جَمْعَ مَا فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ مِمَّا مُوِّهَ بِهِ مِنْ الذَّهَبِ فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ مِنْهُ شَيْءٌ فَتَرَكَهُ.
[فَصْلٌ فِي التَّحَلِّي] وَيُبَاحُ لِذَكَرٍ وَخُنْثَى مِنْ فِضَّةٍ خَاتَمٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(إلا إذا استهلك) فيما حلي به أو موه به (فلم يجتمع منه شيء) بالإزالة (فيهما) أي: في وجوب الإزالة ووجوب الزكاة فلا تحرم استدامته، لأنه لا
فائدة في إتلافه وإزالته. ولا زكاة فيه لأن ماليته ذهبت.
ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أراد جميع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب. فقيل له: إنه لا يجتمع منه شيء. فتركه. (فصل) في أحكام التحلي
* قوله: (فيهما) ؛ أيْ: في الإزالة، ووجوب الزكاة، وهو متعلق بمحذوف معلوم من الاستثناء؛ أيْ: استثني ذلك فيهما.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.