وَإِنْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا، وَإِلَّا فَأَرْجَعَ فَلَهُ الرُّجُوعُ إنْ بَانَ تَالِفًا
الشروح عليها
(وَإِنْ نَوَى) الزَّكَاةَ (عَنْ) مَالِهِ (الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا، وَإِلَّا) يَكُنْ سَالِمًا (فَأَرْجَعَ) فِي الْمَدْفُوعِ (فَلَهُ الرُّجُوعُ) فِيهِ (إنْ بَانَ تَالِفًا) وَإِنْ بَانَ سَالِمًا أَجْزَأَ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمَالِ،
وَمَنْ شَكَّ فِي بَقَاءِ غَائِبٍ: لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجٌ عَنْهُ،
وَكَذَا إنْ عَلِمَ بَقَاءَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، لَكِنْ مَتَى مَا وَصَلَ إلَيْهِ زَكَّاهُ لِمَا مَضَى.
(وإن نوى) با لزكاة (عن) النصاب (الغائب إن كان سالما وإلا)
أي: وإن لم يكن سالما (فأرجع) بالزكاة: (فله الرجوع إن بان تالفا) . ذكره أبو المعالي على قول الرجوع في التلف.
قال: ولو أعتق عبده من كفارته فلم يجزئه لعيبه عتق ولزمه بدله.
فإن قال: عتقته عن كفارتي وإلا رددته إلى الرق إن لم يكن مجزءا فله رده إلى الرق.
قال في " الفروع ": ثم فرق بينه وبين مساًلة الصوم المذكورة على الأصح فيها: بأن الأصل عدم دخول وقت الصوم وهنا الأصل بقاء المال ووجوب الزكا ة.
ومن شك في بقاء ماله الغائب لم يلزمه الإخراج عنه.
وكذا إن علم بقاءه وقلنا الزكاة في العين،
وإن قلنا في الذمة فوجهان. وظاهر اختياره في " المستوعب " في
فائدة تعلقه بالعين او الذمة أنه يلزمه. انتهى.
* قوله: (فله الرجوع إن بان تالفًا) ظاهره مطلقًا، سواء كانت بيد الساعي أو صرفها إلى أهلها، انتهى م ص .
أقول: هذا ينافيه ما سيأتي من قوله: "ولا رجوع إلا فيما بيد ساعٍ عند تلف" فَلعَلَّه يقيد ما هنا بما يأتي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.