يُعْطَيَانِ تَمَامَ كِفَايَتِهِمَا مَعَ عَائِلَتِهِمَا سَنَةً حَتَّى وَلَوْ كَانَ احْتِيَاجُهُمَا بإتْلَافِ مَا لَهُمَا فِي الْمَعَاصِي
الشروح عليها
(يُعْطَيَانِ) أَيْ الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ (تَمَامَ كِفَايَتِهِمَا مَعَ) كِفَايَةِ (عَائِلَتِهِمَا سَنَةً) مِنْ الزَّكَاةِ ; لِأَنَّ وُجُوبَهَا يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْحَوْلِ، فَيُعْطَى مَا يَكْفِيهِ إلَى مِثْلِهِ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَائِلَتِهِمَا مَقْصُودٌ دَفْعُ حَاجَتِهِ فَيُعْتَبَرُ لَهُ مَا يُعْتَبَرُ لِلْمُنْفَرِدِ (حَتَّى وَلَوْ كَانَ احْتِيَاجُهُمَا ب) سَبَبِ (إتْلَافِ مَا لَهُمَا فِي الْمَعَاصِي) لِصِدْقِ اسْمِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ عَلَيْهِمَا حِينَ الْأَخْذِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويعطيان) أي: الفقير والمسكين من الزكاة (تمام كفايتهما مع) كفاية (عائلتهما سنة) ؛ لأن وجوب الزكاة يتكرر بتكرر الحول فينبغي أن يأخذ ما يكفيه إلى مثله.
ويعتبر تمام الكفاية لهما ولعائلتهما ومن يمونانهما؛ لأن كل واحد من عائلته مقصود دفع حاجته فيعتبر له ما يعتبر للمنفرد. وهذا مبني على الأصح من كون الغنى ما تحصل به الكفاية.
وعنه: أن الغنى يحصل بخمسين درهم. فيجوز أن يأخذ له ولعائلته حتى يصير لكل واحد خمسين درهماً.
قال أحمد في رواية أبي داود فيمن يعطى الزكاة وله عيال: يعطى كل واحد من غياله خمسين درهما.
ويعطيان بالفقر والمسكنة (حتى ولو كان احتياجهما بـ) سبب (إتلاف مالهما في المعاصي) ؛ لصدق اسم الفقير والمسكين عليهما حين الأخذ.
* قوله: (ولو كان احتياجها بإتلاف ما لَهما في المعاصي) هذا من المواضع التي يصير فيها الشخص من أهل الأعذار،
ولو كان عذره بسبب جنايته على نفسه، وتقدم له نظيران في باب التيمم ، ونظائر أُخر نُبِّه عليها في مواضعها ، فارجع إليها!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.