فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(أَهْلُ) أَخْذِ (الزَّكَاةِ ثَمَانِيَةُ) أَصْنَافٍ، فَلَا يَجُوزُ صَرْفُهَا لِغَيْرِهِمْ كَبِنَاءِ مَسَاجِدَ وَقَنَاطِرَ وَتَكْفِينِ مَوْتَى وَسَدِّ بُثُوقٍ، وَوَقْفِ مَصَاحِفَ وَغَيْرِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ}- الْآيَةَ " وَكَلِمَةُ " إنَّمَا " تُفِيدُ الْحَصْرَ، فَتُثْبِتُ الْمَذْكُورَيْنِ وَتَنْفِي مَنْ عَدَاهُمْ.

١٬٨٠٨

وَكَذَا تَعْرِيفُ " الصَّدَقَاتِ " بِأَلْ، فَإِنَّهُ يَسْتَغْرِقُهَا،

١٬٨٠٩

فَلَوْ جَازَ صَرْفُ شَيْءٍ مِنْهَا إلَى غَيْرِ الثَّمَانِيَةِ لَكَانَ لَهُمْ بَعْضُهَا لَا كُلُّهَا. وَلِحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْت مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

الْأَوَّلُ

معونة أولي النهىابن النجار

(أهل الزكاة ثمانية) أي: أن أصناف جهة دفع الزكاة كلها ثمانية. فلا يجوز صرفها في غيرهم من بناء المساجد والقناطر وسد الثبوق وتكفين الموتى ووقف المصاحف وغير ذلك من جهات الخير. وذلك لقوله سبحانه وتعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل) ] التوبة: ٦٠ [. وكلمة إنما: تفيد الحصر. فتثبت المذكورين وتنفي من عداهم على الأصل.

٥٬٠٠١

وكذلك تعريف الصدقات بالألف واللام فإنها تستغرقها كلها.

٥٬٠٠٢

فلو جاز صرف شئ إلى غير الثمانية لكان لهم بعضها لا كلها. وروي عن زياد بن الحارث الصُّدائي قال:" أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته. فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة. فقال: إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى يحكم فيها هو. فجزأها ثمانية أجزاء.

٥٬٠٠٣

فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك " . رواه أبو داود.

٥٬٠٠٤

وقال أحمد: إنما هي لمن سماه الله تعالى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.