فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ دَفَعَهَا) أَيْ: الزَّكَاةَ رَبُّ الْمَالِ (لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا لِجَهْلٍ) مِنْهُ بِحَالِهِ، بِأَنْ دَفَعَهَا لِعَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ أَوْ هَاشِمِيٍّ أَوْ وَارِثِهِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ (ثُمَّ عَلِمَ) (لَمْ تُجْزِئْهُ) لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى حَالُهُ غَالِبًا كَدَيْنِ آدَمِيٍّ، وَتُرَدُّ بِنَمَائِهَا مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا،

١٬٨٧٠

فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَهَا قَابِضٌ، وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ الْإِمَامَ أَوْ نَائِبَهُ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، (إلَّا لِغَنِيٍّ إذَا ظَنَّهُ فَقِيرًا) فَدَفَعَهَا إلَيْهِ فَتُجْزِئُهُ ; لِأَنَّ الْغَنِيَّ مِمَّا يُخْفِي، وَلِذَلِكَ اكْتَفَى فِيهِ بِقَوْلِ الْآخِذِ.

[فَصْلٌ تُسَنُّ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ بِفَاضِلٍ عَنْ كِفَايَةٍ دَائِمَةٍ] فَصْلٌ وَتُسَنُّ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ بِفَاضِلٍ عَنْ كِفَايَةٍ دَائِمَةٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن دفعها) أي: دفع الزكاة رب المال (لغير مستحقها لجهل) منه بعدم استحقاقه؛ كما لو دفعها لعبد أوكافر أو هاشمي أو لأبيه ونحوه وهو لا يعلم (ثم علم) حقيقة الحال: (لم يجزئه) رواية واحدة؛ لأنه لا يخقى حاله غالباً. فلم يجزئه الدفع إليه؛ كدين الآدمي. (إلا الغني إذا) دفعها إليه وقد (ظنه فقيرا) فإنها تجزئه على الأصح.

لـ " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الرجلين الجلدين وقال: إن شئتما أعطيتكما منها ولاحظ فيها لغني ولا قوي مكتسب " .

٥٬١٣٧

وقال للرجل الذي سأله من الصدقة:"إن كنت مق تلك الأجزاء أعطيتك حقك " .

٥٬١٣٨

ولو اعتبر حقيقة الغنى لما اكتفى بقولهم.

وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" قال رجل: لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد غني. فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني.

٥٬١٣٩

فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد تقبلت. فلعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله تعالى " . رواه النسانى. ] فصل: في صدقة التطوع]

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (إذا ظنه فقيرًا) ؛ أيْ: فإنها تجزئ؛ لأن الغنى مما يخفى، ولذلك اكُتفي فيه يقول الآخذ، لكن يحرم عليه أكلها،

١٬١٦٨

ويجب عليه ردها -كما تقدم بالهامش-.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.