وَإِلَّا حَرُمَ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ لِعِيَالِهِ كِفَايَةٌ وَلَمْ يَكْفِهِمْ بِمَكْسَبِهِ (حَرُمَ) وَحُجِرَ عَلَيْهِ لِإِضَاعَةِ عِيَالِهِ. وَالْحَدِيثُ «يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ؟ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،
وَكَذَا إنْ كَانَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ نَفْسِهِ حُسْنَ التَّوَكُّلِ وَالصَّبْرَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ.
(حرم) أن يتصدق بجميع ماله " لما روى جابر بن عبدالله قال: " كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب. فقال: يا رسول الله! أصبت هذه من معدِن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتاه من قبل ركنه الأيمن. فقال مثل ذلك. فأعرض عنه. ثم أتاه من قبل ركنه الأيسر. فأعرض عنه، ثم أتاه من خلفه، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحذفه بها.
فلو أصابته لأوجعته أو لعقرقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة. ثم يقعد يستكفّ الناس. خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى " (٣) . رواه أبو داود.
وفي رواية: " خذ مالك عنا لا حاجة لنا به " .
فقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على المعنى الذي كره من أجله الصدقة بجمع ماله وهو أن يستكف الناس أي: يتعرض للصدقة فيأخذها ببطن كفه. يقال: تكفف واستكف إذا فعل ذلك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.