فَإِنْ أَخَّرَ قَضَى وَأَطْعَمَ وَيُجْزِئُ مِسْكِينًا لِكُلِّ يَوْمٍ مَا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ وُجُوبًا
الشروح عليها
(فَإِنْ أَخَّرَ) قَضَاءَهُ إلَى آخِرَ بِلَا عُذْرٍ (قَضَى) عَدَدَ مَا عَلَيْهِ (وَأَطْعَمَ) لِتَأْخِيرِهِ (وَيُجْزِئُ) إطْعَامٌ قَبْلَهُ أَيْ: الْقَضَاءِ وَبَعْدَهُ وَمَعَهُ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ " فَإِذَا قَضَى أَطْعَمَ " رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَالَ الْمَجْدُ: الْأَفْضَلُ عِنْدَنَا تَقْدِيمُهُ، مُسَارَعَةً إلَى الْخَيْرِ وَتَخَلُّصًا مِنْ آفَاتِ التَّأْخِيرِ (مِسْكِينًا لِكُلِّ يَوْمٍ) أَخَّرَهُ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ (مَا) أَيْ: طَعَامًا (يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ وُجُوبًا) رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فإن أخَّر) القضاء إلى رمضان آخر (قضى) ما عليه من الأيام؛ لعدم سقوطها بتأخير قضائها (واطعم. ويجزئ) إطعامه (قبله) أي: قبل القضاء وبعده ومعه ؛ لقول ابن عباس:"
فإذا قضى أطعم ". رواه سعيد بإسناد جيد.
قال صاحب " المحرر ": الأفضل عندنا تقديمه؛ مسارعة إلى الخير، وتخلصاً من آفات التأخير. (مسكيناً لكل يوم) أخره إلى رمضان آخر (ما) أي: طعاماً (يجزئ في كفارة وجوباً) ، وفاقاً لمالك والشافعي. روى ذلك سعيد بإسناد جيد عن ابن عباس، ورواه الدارقطني عن أبي هريرة .
وقال: إسناده صحيح، وذكر غيره عن جماعة من الصحابة.
* قوله: (فإن أخر قضى) ؛ أيْ: لغير عذر.
* قوله: (ويجزئ قبله) ؛ أيْ: يجزئ تقديم الإطعام على القضاء، وكان الأولى: ويجزئ بعده أو معه، إذ كونه قبله هو الأفضل، كما صرح به المجد ، فتدبر!.
وبخطه: قال في الفروع : "وإن أخرَّه؛ أيْ: -القضاء- بعد رمضان ثانٍ فأكثر لم يلزمه لكل سنة فدية، لأنها إنما لزمته لتأخيره عن وقته" حاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.