وَلَهُ شَرْطُ خُرُوجٍ إلَى مَا يَلْزَمُهُ مِنْهُنَّ وَمِنْ كُلِّ قُرْبَةٍ لَمْ تَتَعَيَّنْ أَوْ مَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ وَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ كَعَشَاءٍ وَمَبِيتٍ بِمَنْزِلِهِ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ الْمُعْتَكِفِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ نَذْرِ اعْتِكَافِهِ (شَرْطُ خُرُوجٍ إلَى مَا يَلْزَمُهُ) خُرُوجٌ إلَيْهِ (مِنْهُنَّ) أَيْ الْجُمُعَةِ وَالشَّهَادَةِ وَالْمَرِيضِ وَالْجِنَازَةِ (وَمِنْ كُلِّ قُرْبَةٍ لَمْ تَتَعَيَّنْ) عَلَيْهِ، كَزِيَارَةِ صَدِيقٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ (أَوْ مَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ وَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ كَ) شَرْطِ (عَشَاءٍ وَمَبِيتٍ بِمَنْزِلِهِ) لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِعَقْدِهِ كَالْوَقْفِ، وَلِأَنَّهُ كَنَذْرِ مَا أَقَامَهُ وَلِتَأَكُّدِ الْحَاجَّةِ إلَيْهِمَا وَامْتِنَاعِ النِّيَابَةِ فِيهِمَا، فَعَلَيْهِ لَا يَقْضِي: زَمَنَ الْخُرُوجِ إذَا نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَصْحَابِنَا، كَمَا لَوْ عَيَّنَ الشَّهْرَ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وله) أي: وللمعتكف في ابتداء اعتكافه (شرط الخروج إلى ما لا يلزمه) الخروج إليه (منهن) أي: من المسائل المتقدمة. (ومن كل قربة لم تتعين) عليه؛ كعيادة المريض، وشهود الجنائز، وتحمل الشهادات وأدائها، وتغسيل الموتى وغير ذلك. نص عليه، واختاره الأصحاب. (أو ما له منه بد) يعني: أن للمعتكف أن يشترط الخروج إلى ما له منه بد. (وليس بقربة؛ كعشاء، ومبيت بمنزله) على الأصح؛ لأنه يجب بعقده؛ كالوقف.
ولأنه يصير كأنه نذر ما أقامه، ولتأكد الحاجة إليهما، وامتناع النيابة فيهما.
وعنه: المنع لمنافاته الاعتكاف صورة ومعنى؛ كشرط ترك الإقامة بالمسجد، والنزهة والفرجة؛ لأنه زمن الخروج في حكم المعتكف؛ لأنه لا يجوز أن يفعل فيه غير المشروط. وشرط ما فيه قربة يلائم الاعتكاف.
بخلاف هذا. والوقف لا يصح فيه شرط ما ينافيه. فكذا الاعتكاف.
* قوله: (وليس بقربة كعشاء) ؛ أيْ: لم يَنْوِ به التقوِّي على الطاعة، وإلا صار قربة، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.