فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩١٢منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٥٠ج ٢ ص ٥٠

وَكَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ تَعَيَّنَ نَفِيرٌ وإطْفَاءُ حَرِيقٍ وإنْقَاذُ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ مَرَضٌ شَدِيدٌ وخَوْفٌ مِنْ فِتْنَةٍ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ حُرْمَتِهِ، أَوْ مَالِهِ وَنَحْوِهِ وحَاجَةُ لِفَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ وعِدَّةُ وَفَاةٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَكَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ) فِي جَوَازِ الْخُرُوجِ (تَعَيَّنَ نَفِيرٌ) لِنَحْوِ عَدُوٍّ فَجَأَهُمْ (وَ) تَعَيَّنَ (إطْفَاءُ حَرِيقٍ وَ) تَعَيَّنَ (إنْقَاذُ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ) كَرَدِّ أَعْمَى عَنْ بِئْرٍ، أَوْ حَيَّةٍ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الْوَاجِبِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ ; إذَنْ فَمَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْلَى،

١٬٩٨٠

وَكَذَا (مَرَضٌ شَدِيدٌ) لَا يُمْكِنُ مَعَهُ مَقَامٌ بِمَسْجِدٍ كَقِيَامِ مُتَدَارِكٍ وَسَلَسِ بَوْلٍ أَوْ يُمْكِنُ بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ كَاحْتِيَاجٍ لِفِرَاشٍ، أَوْ مَرَضٍ (وَ) كَذَا (خَوْفٌ مِنْ فِتْنَةٍ) وَقَعَتْ (عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ) عَلَى (حُرْمَتِهِ، أَوْ) عَلَى (مَالِهِ وَنَحْوِهِ) كَنَهْبٍ بِمَحَلَّتِهِ فَلَا يَحْرُمُ خُرُوجُهُ لَهُ وَلَا يَنْقَطِعُ اعْتِكَافُهُ بِهِ لِأَنَّ مِثْلَهُ يُبِيحُ تَرْكَ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَعِدَّةِ وَفَاةٍ فِي مَنْزِلٍ مَعَ وُجُوبِهِنَّ بِأَصْلِ الشَّرْعِ فَمَا أَوْجَبَهُ بِنَذْرِهِ أَوْلَى وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ لِمَرَضٍ خَفِيفٍ، كَصُدَاعٍ وَوَجَعِ ضِرْسٍ لِأَنَّهُ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ. (وَ) كَذَا (حَاجَةُ) مُعْتَكِفٍ كَبِيرَةٌ (لِفَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ) وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ كَمَرَضٍ يُمْكِنْهُ احْتِمَالُهُ. (وَ) كَذَا (عِدَّةُ وَفَاةٍ) إذَا مَاتَ زَوْجُ مُعْتَكِفَةٍ، فَلَهَا الْخُرُوجُ فِي مَنْزِلِهَا لِوُجُوبِهِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَكَوْنِهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ آدَمِيٍّ، يَفُوتُ إذَا تُرِكَ لَا إلَى بَدَلٍ، بِخِلَافِ النَّذْرِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وكما لا بد منه) في الحكم، (تعين نفير) ؛ كما لو فجأهم عدو واحتيج إلى خروج المعتكف. (و) تعين (إطفاء الحريق) ، (و) تعين (إنقاذ غريق، ونحوه)

أي:

نحو ذلك؛ كرد أعمى من سقوط في بئر؛ لأن هذا مما أباح الله تعالى ترك الواجب بأصل الشرع من أجله وهو الجمعة. فأولى أن يباح لأجله ترك ما أوجبه على نفسه وهو الاعتكاف. (و) كذا (مرض شديد) لا يمكنه القيام معه في المسجد؛ كالقيام المتدارك، وسلس البول. أو يمكنه لكن بمشقة شديدة مثل: أن يحتاج إلى فراش، أو من يمرضه. (و) كذا (خوف من فتنة) بأن وقعت فتنة وخاف (على نفسه) منها إن أقام بالمسجد، أو خاف أن يأخذه السلطان ظلما فخرج واختفى. (أو) خاف على (حرمته أو ماله ونحوه) بأن وقيع في محلته نهب أو حريق أو هدم أو غرق.

فإنه إذا خرج لذلك، أو أخرج مكرها لم ينقطع اعتكافه؛ لأن مثل ذلك يبيح ترك الجمعة والجماعة، وترك عدة الوفاة في المنزل. وهن واجبات بأصل الشرع. فما أوجبه بنذره أولى.

وعلم مما تقدم: أنه إذا مرض مرضا خفيفا كالصداع ووجع الضرس أنه لا يجوز له الخروج من أجل ذلك؛ لأنه خروج لما له منه بُدّ. أشبه المبيت في بيته. (و) كما تقدم في الحكم (حاجة) أي: حاجة المعتكف (لفصد أو حجامة) .

٥٬٤٧٥

قال في " الفروع ": وكذا فصد وحجامة. فيخرج لحاجة كبيرة، وإلا لم يجز " كمرض يمكنه احتماله. وذكر ابن عقيل احتمالاً يجوز في إناء وفاقا للشافعي؛ كالمستحاضة وفاقا، ومع أمن تلويثه. والفرق: أنه لا يمكنها التحرز إلا بترك الاعتكاف. انتهى. (و) كما تقدم في الحكم (عدة وفاة) يعني: أنه إذا مات زوج المعتكفة جاز لها أن تخرج لتعتد في منزلها، لأن اعتدادها فيه واجب بأصل الشرع. فوجب الخروج له " كبقية الواجبات.

يؤكده: ان هذا حق واجب لله عز وجل ولآدمي، وهو: الزوج، ويفوت إذا ترك لا إلى بدل. فكان أولى من محض حق الله سبحانه وتعالى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ونحوه) كرد أعمى عن بئر أو حية.

* قوله: (ونحوه) كنهب بمحلته.

* قوله: (وتتحيض بخباء في رحبته) ؛ أيْ: غير المحوطة، كما في الإقناع والرعاية ، فإطلاق المصنف اعتمادًا منه على ما أسلفه من أن الرحبة المحوطة من المسجد، فلا اعتراض عليه.

وبخطه: صريح ما نقل عن الإمام أن لها أن تتحيض ببيتها،

١٬٢٦٣

وإن أمكن تحيضها برحبته الغير المحوطة،

١٬٢٦٤

وأن العدول إلى الرحبة إنما هو على سبيل الاستحباب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.