الرَّابِعُ: إسْلَامُ كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا أَوْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِي كُفْرِهِ مَا يُوجِبُهُ أَوْ مُمَيِّزًا
الشروح عليها
(الرَّابِعُ: إسْلَامُ كَافِرٍ) ذَكَرٍ وَأُنْثَى أَوْ خُنْثَى، لِحَدِيثِ «قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (وَلَوْ) كَانَ الْكَافِرُ (مُرْتَدًّا) لِمُسَاوَاتِهِ الْأَصْلِيَّ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، فَوَجَبَ مُسَاوَاتُهُ لَهُ فِي الْحُكْمِ (أَوْ) كَانَ الْكَافِرُ (لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِي كُفْرِهِ مَا يُوجِبُهُ) أَيْ الْغُسْلِ إقَامَةً لِلْمَظِنَّةِ مَقَامَ حَقِيقَةِ الْحَدَثِ.
وَإِذَا كَانَ يُوجَدُ مِنْهُ فِي كُفْرِهِ مَا يُوجِبُهُ، كَفَاهُ غُسْلُ الْإِسْلَامِ عَنْهُ. قَالَ أَحْمَدُ: وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا وَجَبَ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ (أَوْ) كَانَ (مُمَيِّزًا) وَأَسْلَمَ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ مُوجِبٌ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ كَالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ
(الرابع) من موجبات الغسل: (إسلام كافر) ؛ لما روى قيس بن عاصم:"انه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ان يغتسل بماء وسدر " . رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذي وحسنه.
حتى (ولو) كان الذي أسلم (مرتدا) ؛ لأن المرتد مساو للأصلى في المعنى وهو الإسلام. فوجب مساواته له في الحكم.
قال في " الإنصاف ": الحق المصنف المرتد بالكافر إلا صلى وهو الصحيح من المذهب وعليه جماهيرالأصحاب.
وقيل: لا غسل على المرتد وان أوجبناه على الأصل. انتهى.
ولا فرق في ذلك بين ما إذا وجد في كفره ما يوجبه كالامناء والتقاء الختانين (أو لم يوجد في كفره ما يوجبه) ؛ لأن المظنة أقيمت مقام حقيقة الحدث.
قال في " الإنصاف " بعد أن ذكر المذهب وقال أبو بكر: لا غسل عليه إلا إذا وجد منه في حال كفره ما يوجب الغسل من الجنابة ونحوها. انتهى. فعل المذهب: لو وجد منه سبب من الاسباب الموجبة للغسل كتغييب الحشفة في الفرج أو نحو ذلك في حال كفره: لم يلزمه له غسل إذا أسلم بل يكتفي بغسل الإسلام على الصحيح من المذهب.
ولا فرق في ذلك بين كون من أسلم بالغا (أو مميزا) ؛ لأن الإسلام موجب. فاستوى فيه الكبير والصغير كالوطء والحدث الأصغر.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.