لَا لُبْثٌ بِهِ إلَّا بِوُضُوءٍ
الشروح عليها
(لَا) يَجُوزُ لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا (لُبْثٌ بِهِ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (إلَّا بِوُضُوءٍ) فَإِنْ تَوَضَّئُوا جَازَ لَهُمْ اللُّبْثُ فِيهِ.
لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْأَثْرَمُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:" رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ مُجْنِبُونَ إذَا تَوَضَّئُوا وُضُوءَ الصَّلَاةِ " إسْنَادُهُ صَحِيحٌ. قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ. وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ يُخَفِّفُ الْحَدَثَ، فَيَزُولُ بَعْضُ مَا مَنَعَهُ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَيْثُ يَنَامُ غَيْرُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والأصل فى جواز دخول الجنب المسجد قوله تعالى: (ولا جنبا إلاعابرى سبيل) قياسه الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما.
إلا لبث) لمن ذكر (فيه) أى بالمسجد فيحرم؛ لقول الله تعالى: (حتى تغتسلوا) .
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " . رواه أبو داود. (إلا بوضوء) ؛ لما روى عطاء بن يسار قال:" رأيت رجإلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة " . رواه سعيد بن منصور والأثرم. وحكم الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما حكم الجنب.
وعنه: لا يجوز اللبث وان توضؤوا.
وعنه: يجوز للجنب اللبث فيه وان لم يتوضأ. ذكرها في " الرعاية " ونقلها الخطابي عن أحمد.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.