وعِلْمُ الْحُصُولِ بِالْمَرْمَى
الشروح عليها
(وَ) يُشْتَرَطُ (عِلْمُ الْحُصُولِ) لِحَصًى يَرْمِيهِ (بِالْمَرْمَى) فَلَا يَكْفِي ظَنُّهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ بِذِمَّتِهِ فَلَا يُبَرَّأُ إلَّا بِيَقِينٍ
وَعَنْهُ يَكْفِي ظَنُّهُ قُلْت: قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَا مَشَقَّةَ فِي الْيَقِينِ
(و) يشترط أيضاً (علم الحصول) أى: حصول الحصى الذي يرميه (بالمرْمى) . فلا يكفي ظن الرامي حصوله في المرمى، لأن الأصل بقاء الرمي في ذمته. فلا يزول بالظن.
وعنه: يكفي ظنه.
والأول المذهب.
* قوله: (وعلم الحصول بالمرمى) نقل شيخنا عن ابن جماعة أنه
قال في مناسكه : "إنه لم ير من نبّه على المراد من المرمى من أهل مذهبه، ولا من غيرهم، ولكن يؤخذ مما نص عليه الحنابلة من أنه لو رمى حصاة فوقعت خارجه، ثم تدحرجت فيه أجزأته، أن المراد منه مجتمع الحصى، لا الشاخص المرتفع فيه".
أقول: انظر هذا مع قول النووي في تحرير التنبيه ما نصه: "قال الشافعي -رحمه اللَّه تعالى-: الجمرة مجتمع الحصى لا ما سال،
فمن رمى في المجتمع أجزأه،
ومن رمى في المسائل فلا" انتهى، فهذا صريح فيما استنبطه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.