فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(إلَّا أَنْ تَعْظُمَ مَشَقَّةُ نَزْحِهِ) أَيْ مَا حَصَلَ فِيهِ الْبَوْلُ أَوْ الْعَذِرَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ (كَمَصَانِعِ مَكَّةَ) وَطُرُقِهَا الَّتِي جُعِلَتْ مَوْرِدًا لِلْحُجَّاجِ يَصْدُرُونَ عَنْهَا وَلَا تَنْفُذُ، فَلَا تَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ

٤١

قَالَ فِي الشَّرْحِ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِ الْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ وَكَثِيرِهِمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا وَمُقَابِلُ قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَوَسِّطِينَ: أَنَّ حُكْمَ الْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ حُكْمُ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ، فَلَا يَنْجُسُ الْكَثِيرُ بِهِمَا إلَّا بِالتَّغَيُّرِ.

٤٢

قَالَ فِي التَّنْقِيحِ: اخْتَارَهُ أَكْثَر الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ أَظْهَرُ اهـ.

٤٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّ نَجَاسَةَ بَوْلِ الْآدَمِيِّ لَا تَزِيدُ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْلِ الْكَلْبِ، وَهُوَ لَا يُنَجِّسُ الْقُلَّتَيْنِ وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ لَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهِ، بِدَلِيلِ مَا لَا يُمْكِنُ نَزْحُهُ إجْمَاعًا وَيَكُونُ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ أَوْلَى مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالرَّأْيِ وَالتَّحَكُّمِ وَلَوْ تَعَارَضَا يُرَجَّحُ حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ، لِمُوَافَقَتِهِ الْقِيَاسَ

معونة أولي النهىابن النجار

(إلا أن تعظم مشقة نزحه) أي نزح الماء الذي حصل فيه البول أو العذرة الموصوفة في العرف؛ (كمصانع مكة) فلا يتنجس ببول آدمى ولا غيره ما لم يتغير.

١١٨

قال في " الشرح ": لا نعلم خلافاً أن الماء الذي لا يمكن نزحه إلا بمشقة عظيمة مثل: المصانع التي جعلت مورداً للحجاج بطريق مكة يصدرون عنها ولا ينفد ما فيها أنها لا تنجس إلا بالتغير. انتهى.

ولا فرق فيما تقدم بين قليل البول والعذرة أو كثيرهما. قال مهنا: سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول. قال: تنزح، لأن النجاسات لا فرق بين قليلها وكثيرها.

١١٩

قال في " الفروع ": ويتوجه من تقييد العذرة بالمائعة لا تنزح. انتهى.

١٢٠

وعنه: أن حكم البول والعذرة حكم سائر النجاسات فلا ينجس بها ما بلغ قلتين إلا بالتغير.

١٢١

قال في " التنقيح ": اختاره أكثر المتأخرين وهو أظهر. انتهى. لأن نجاسة بول الآدمى لا تزيد على نجاسة بول كلب وهو لاينجس القلتين. وحديث النهي عن البول في الماء الدائم لا بد من تخصيصه بدليل ما لا يمكن نزحه إجماعاً فيقاس عليه ما بلغ القلتين، أو متخصص بخبر القلتين ويكون تخصيصه بخبر القلتين أولى من تخصيصه بالرأي والتحكم،

١٢٢

ولو تعارضا يرجح حديث القلتين لموافقته القياس، والتفريع على الأول.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (إلا أن تعظم مشقة نزحه) ؛ أيْ: فلا ينيجس إلا بالتغير.

* قوله: (كمصانع مكة) ، أيْ: فلا ينجس إلا بالتغير ،

٤٣

ولو كانت النجاسة بول آدمي أو عذرته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.