وَإِنْ وَجَبَ قَبْلَ تَعَيُّنٍ كَفِدْيَةٍ ومَنْذُورٍ فِي الذِّمَّةِ فَلَا وَعَلَيْهِ نَظِيرُهُ وَلَوْ زَادَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَجَبَ) مَا تَعَيَّبَ بِلَا فِعْلِهِ وَلَا تَفْرِيطِهِ (قَبْلَ تَعَيُّنٍ كَفِدْيَةٍ) مِنْ دَمِ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ لِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ (وَ) كَدَمٍ (مَنْذُورٍ فِي الذِّمَّةِ) إذَا عَيَّنَ مَا تَعَيَّنَ عَنْهُ مَا تَعَيَّنَ (فَلَا) يُجْزِئُهُ ذَبْحُهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ دَمٌ صَحِيحٌ، فَلَا يُجْزِي عَنْهُ مَعِيبٌ، وَلِأَنَّ الذِّمَّةَ لَمْ تَبْرَأْ مِنْ الْوَاجِبِ بِالتَّعْيِينِ عَنْهُ، كَالدَّيْنِ يَضْمَنُهُ ضَامِنٌ أَوْ يَرْهَنُ بِهِ رَهْنًا، وَيَحْصُلُ التَّعَيُّنُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِالْقَوْلِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ مَنْ فِي ذِمَّتِهِ دَمٌ وَاجِبٌ (نَظِيرُهُ) أَيْ مَا تَعَيَّبَ (وَلَوْ زَادَ) الَّذِي عَيَّنَهُ (عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ) كَدَمِ تَمَتُّعٍ عَيَّنَ عَنْهُ بَقَرَةً مَثَلًا فَتَعَيَّبَتْ بِفِعْلِهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ، يَلْزَمُهُ بَقَرَةٌ نَظِيرُهَا لِوُجُوبِهَا بِالتَّعْيِينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن وجب قبل تعيين) ؛ كما لو كان عليه دم واجب (كفدية) وهي: الدماء الواجبة من هدي تمتع وقران، وما وجب بترك واجب أو فعل محظور-، (و) كدم (منذور في الذمة) ثم عين ما في ذمته من الواجب صحيحاً فتعيب (فلا) يجزئه ذبحه عما في ذمته؛ لأن الواجب في ذمته دم صحيح. فلا يجزئ عنه دم معيب ويعود الوجوب إلى الذمة؛ كما لو كان لشخص على آخر دين فاشترى به مكيلاً ثم تلف قبل قبضه انفسخ البيع وعاد الدين إلى ذمة من هو عليه.
ولأن الذمة لم تبرأ من الواجب بالتعيين عنه؛ كالدين يضمنه ضامن أو يرهن به رهناً. فإنه يتعلق الحق بالضامن والرهن مع بقائه في ذمة المدين. فمتى تعذر استيفاؤه من الضامن أو تلف الرهن بقي الحق في الذمة بحاله.
ويحصل التعيين عما في ذمته بالقول. (وعليه) أى: على من في ذمته دم وانجب (نظيرُه) أى: نظير ما تعيب، (ولو زاد) الذى عينه (عما) أى: عن الذي (في الذمة) ؛ كما لو كان في ذمته شاة فعين عنها بقرة فتعيبت. فإنه يلزمه بقرة نظير التي تعيبت.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فلا) ؛ أيْ: فلا يجزئه؛ لأنه لم يتعين ما في الذمة فيه.
* قوله: (وعليه نظيره ولو زاد عما في الذمة) كما لو كان في ذمته شاة، فعيَّن عنها بقرة، ثم تلفت أو تعيبت تلك البقرة فعليه نظيرتها، ولا يكفيه نظير الشاة التي في ذمته،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.