وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ عَنْهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ) الْجِزْيَةُ (عَنْهُ) نَصًّا.
وَقَالَ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ» لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ لَا أُجْرَةٌ رُوِيَ أَنَّ ذِمِّيًّا أَسْلَمَ فَطُولِبَ بِالْجِزْيَةِ،
وَقِيلَ إنَّمَا أَسْلَمَ تَعَوُّذًا. قَالَ إنَّ فِي الْإِسْلَامِ مَعَاذًا، فَرُفِعَ إلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ " إنَّ فِي الْإِسْلَامِ مَعَاذًا وَكَتَبَ أَنْ لَا تُؤْخَذَ مِنْهُ " رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِمَعْنَاهُ و
(ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه) الجزية. نص عليه. وأنه يدخل في قوله:"من أسلم على شيء فهو له"؛ لأنها عقوبة لا أجرة عن السكنى.
وفي "الفنون":أنها عقوبة، وأن بقاء النفس مع الذل ليس بقيمة عند العقلاء.
ومن عدَّ الحياة مع الذل نعمة فقد أخطأ طريق الإصابة.
وفي " الفنون " أيضاً عن القول بأنها عوض عن كف الأذى: لا بأس به.
وفي " الإيضاح": لا تسقط بإسلام.
ويدل للمذهب قوله سبحانه وتعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} .
وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ليس على المسلم جزية " .
رواه الخلال.
وقد ذكر ان أحمد سُئل عنه قال: ليس يرويه غير جرير.
قال: وقد روي عن عمر أنه قال: " إن أخذها في كفه ثم أسلم ردها عليه ".
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا ينبغي لمسلم أن يؤدي الخراج يعني:
الجزية ".
وروي " أن ذمياً أسلم فطولب بالجزية
وقيل: إنما أسلم تعوذاً. قال إن في الإسلام معاذاً. فرفع إلى عمر فقال: إن في الإسلام معاذاً، وكتب: أن لا تؤخذ منه الجزية" . رواه أبو عبيد بنحو من هذا المعنى.
ولأن الجزية صَغار. فلا تؤخذ من مسلم؛ كما لو أسلم قبل الحول.
* قوله: (سقطت) ترغيبًا له في الإسلام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.