إلَّا إنْ تَبَايَعَا عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ أَوْ يُسْقِطَاهُ بَعْدَهُ
الشروح عليها
(إلَّا إنْ تَبَايَعَا عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ) بَيْنَهُمَا فَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِمُجَرَّدِهِ (أَوْ يُسْقِطَاهُ) أَيْ الْخِيَارَ (بَعْدَهُ) أَيْ الْبَيْعِ بَلْ التَّفَرُّقِ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِلْمُسْقِطِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ فَسَقَطَ بِإِسْقَاطِهِ كَالشُّفْعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ويستثنى من ثبوت خيار المجلس ما أشير إليه بقوله: (إلا أن يتبايعا على أن لا خيار) يعني: أن البيع لازم بمجرد العقد. (أو يسقطاه) يعني: أن المتبايعين متى أسقطا خيار المجلس (بعده) أي: بعد العقد وقبل التفرق سقط؛ لأنه حق ثبت للمسقط بعد البيع. فصح إسقاطه؛ كالشفعة. وهذا الأصح من الروايتين. وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه:" المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا. إلا أن يكون البيع كان عن خيار.
فإن كان البيع عن خيار فقد وجب البيع " . والتخاير في ابتداء العقد وبعده في المجلس واحد. فالتخاير في ابتدائه أن يقول: بعتك ولا خيار بيننا، ويقبل الآخر على ذلك فلا يكون لهما خيار.
والتخاير بعده أن يقول كل واحد منهما بعد العقد: اخترت إمضاء البيع أو إلزامه، أو اخترت العقد، أو أسقطت خياري. فيلزم العقد من الطرفين.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.