وَيَبْطُلُ حَتَّى تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ وَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ وحَائِضٌ لِوَطْءٍ: بِخُرُوجِ وَقْتٍ كطَوَافٍ، وجِنَازَةٍ وَنَافِلَةٍ وَنَحْوِهَا ونَجَاسَةٍ مَا لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةِ جُمُعَةٍ أَوْ يَنْوِ الْجَمْعَ فِي وَقْتٍ ثَانِيَةٍ
الشروح عليها
(وَيَبْطُلُ) التَّيَمُّمُ (حَتَّى تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ وَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ وَ) حَتَّى تَيَمَّمَ (حَائِضٌ لِوَطْءٍ: بِخُرُوجِ وَقْتٍ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ " التَّيَمُّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ " وَلِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ. فَتَقَيَّدَتْ بِالْوَقْتِ كَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَأَوْلَى.
فَلَوْ تَيَمَّمَ وَقْتَ الصُّبْحِ بَطَلَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ.
وَكَذَا لَوْ تَيَمَّمَ بَعْدَ الشُّرُوقِ، بَطَلَ بِالزَّوَالِ (ك) لَوْ تَيَمَّمَ ل (طَوَافٍ، وَ) لِصَلَاةِ (جِنَازَةٍ وَنَافِلَةٍ وَنَحْوِهَا) كَسُجُودِ شُكْرٍ (وَ) كَذَا لَوْ تَيَمَّمَ عَنْ (نَجَاسَةٍ) بِبَدَنٍ، فَيَبْطُلُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، لِانْتِهَاءِ مُدَّتِهِ كَمَسْحِ الْخُفِّ،
فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ (مَا لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةِ جُمُعَةٍ) فَلَا تَبْطُلُ إذَا خَرَجَ وَقْتُهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْضَى (أَوْ) مَا لَمْ (يَنْوِ الْجَمْعَ فِي وَقْتٍ ثَانِيَةٍ) مَنْ يُبَاحُ لَهُ.
فَإِنْ نَوَاهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الْأُولَى لَهَا أَوْ لِفَائِتَةٍ لَمْ تَبْطُلْ بِخُرُوجِهِ. لِأَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ صَيَّرَتْ الْوَقْتَيْنِ كَالْوَقْتِ الْوَاحِدِ
ولما تم الكلام على النية في التيمم شرع في مبطلاته فقال: (ويبطل) التيمم (حتى تيمم جنب لقراءة) قرآنا، (ولبث) بمسجد، (و) تيمم (حائض لوطء بخروج الوقت) ، لأن التيمم طهارة ضرورة فتقيدت بالوقت كطهارة المستحاضة (ك) ما لو تيمم (لطواف، و) صلاة (جنازة، و) صلاة (نافلة ونحوها) ؛ كتيممه لسجود شكر،
وكذا لو تيمم عن (نجاسة) ببدنه قاله في " الرعاية "،
فان التيمم في جميع هذه الصور يبطل بخروج الوقت " لأن طهارته انتهت بانتهاء وقتها فبطلت، كما لو انقضت مدة المسح وهو في الصلاة.
ولو كان في صلاة بطلت.
وقيل: لا.
ومحل هذا الخلاف: (ما لم يكن في صلاة جمعة) فانها لا تبطل؛ لأنها لاتنقض.
قال في " الإنصاف ": تنبيه: محل الخلاف في هذه المسألة: إذا كان في غير صلاة الجمعة،
أما إذا خرج وقت الجمعة وهو فيها لم تبطل، ذكره الأصحاب وجزم به في " الفروع " والزركشي وغيرهما.
قلت: فيعايى بها. انتهى. (أو) ما لم (ينو الجمع في وقت ثانية) من يباح له بأن يتيمم في وقت الظهر لصلاتها مجموعة مع العصر جمع تأخير (فلا يبطل) تيممه (بخروج وقت الأولى) التي هي الظهر؛ لأن نية الجمع صيرت الوقتين كالوقت الواحد.
* قوله: (ونحوها) كسجود التلاوة والشكر.
* قوله: (ما لم يكن في صلاة جمعةٍ) ؛ لئلا يلزم عليه فوات الجمعة؛ لأنها لا تقضى،
ولو كان المتيمم زائدًا عن العدد المعتبر وهل إذا فرغ من صلاتها يبطل أو لا؟ توقف فيه شيخنا، ثم استظهر البطلان .
وهل إذا زالت الشمس وهو في صلاة العيد يبطل تيممه أو لا يبطل قياسًا على ما هنا؟ الظاهر أنه يبطل، ويفرق بينهما، بأن العيد يمكن إعادتها في الجملة،
بخلاف الجمعة، وقد يقال: الجمعة لها بدل.
* قوله: (في وقت ثانية) الظرف متعلق بالجمع لا بـ "ينو"، ومفهوم كلامه أنه لو نوى الجمع في وقت الأولى، ثم أخَّر الصلاة حتى خرج الوقت وهو في الصلاة، أو قبل الصلاة، أنه يبطل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.