وفِي الذِّمَّةِ وَقَدْ تَقَابَضَا وَافْتَرَقَا فَالزَّائِدُ بِيَدِ قَابِضٍ مُشَاعٌ مَضْمُونٌ وَلَهُ دَفْعُ عِوَضِهِ مِنْ جِنْسِهِ وغَيْرِهِ وَلِكُلٍّ فَسْخُ الْعَقْدِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ كَانَا (فِي الذِّمَّةِ) بِأَنْ قَالَ: بِعْتُكَ دِينَارًا بِدِينَارٍ وَوَصَفَاهُمَا (وَقَدْ تَقَابَضَا وَافْتَرَقَا) ثُمَّ وَجَدَ أَحَدَهُمَا زَائِدًا (فَالزَّائِدُ بِيَدِ قَابِضٍ) لَهُ (مُشَاعٌ مَضْمُونٌ) لِرَبِّهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَفْسُدْ الْعَقْدُ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا بَاعَ دِينَارًا بِمِثْلِهِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْقَبْضُ لِلزِّيَادَةِ عَلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ (وَلَهُ) أَيْ الْقَابِضِ (دَفْعُ عِوَضِهِ) أَيْ الزَّائِدِ لِرَبِّهِ (مِنْ جِنْسِهِ) أَيْ الزَّائِدِ (وَ) مِنْ (غَيْرِهِ) ; لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ مُعَاوَضَةٍ (وَلِكُلٍّ) مِنْ الْعَاقِدَيْنِ (فَسْخُ الْعَقْدِ) ،
أَمَّا الْقَابِضُ فَلِأَنَّهُ وَجَدَ الْمَبِيعَ مُخْتَلِطًا بِغَيْرِهِ وَالشَّرِكَةُ عَيْبٌ
وَأَمَّا الدَّافِعُ فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَخْذُ عِوَضِ الزَّائِدِ،
وَإِنْ كَانَا فِي الْمَجْلِسِ اسْتَرْجَعَهُ رَبُّهُ وَدَفَعَ بَدَلَهُ
(و) إن وقع العقد على ما (في الذمة) بأن قال: بعتك ديناراً بدينار. ووصفاهما. ثم لم يعلم بالزيادة إلا (وقد تقابضا وافترقا: فالزائد بيد قابض) له (مشاع مضمون) لمالكه؛ لأنه قبضه على أنه عوض ولم يفسد العقد؛ لأنه إنما باع ديناراً بمثله وإنما وقع القبض للزيادة على المعقود عليه. (وله) أي: للقابض (دفع عوضه) أي: الزائد (من جنسه) أي: جنس الزائد (وغيره) ؛ لأنه معاوضة مبتدأة. (ولكل) من المتعاقدين (فسخ العقد) .
أما قابض الزائد؛ فلأنه وجد المبيع مختلطاً بغيره معيباً بعيب الشركة.
وأما الدافع له؛ فلأنه لا يلزمه أخذ عوضه. إلا أن يكونا في المجلس فيسترجعه ويدفع بدله.
* [قوله: (وفي الذمة) قال شيخنا : "هذا يعارض ما تقدم (٤) من قوله في شرحه (٥) : "لا بد من التعيين -كما صرح به صاحب المستوعب - وهو مراد من أطلق"، انتهى] . * قوله: (من جنسه وغيره) ؛ لأنه ابتداء معاوضة، لا تتميم للعقد الأول، فليس كمسألة أخذ الأرش.
* قوله: (فسخ العقد) مقتضى كلام في شرحه أنه لا يتوقف الفسخ على حاكم، فليحرر !.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.