وَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ كَتَأْخِيرِ قَطْعِ خَشَبٍ مَعَ شَرْطِهِ وَيَشْتَرِكَانِ فِي زِيَادَتِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ) لِعَدَمِ تَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَإِنَّمَا اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَى صُبْرَةً وَاخْتَلَطَتْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يَعْرِفْ قَدْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا
بِخِلَافِ شِرَاءِ ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِشَرْطِ قَطْعٍ فَتَرَكَهَا حَتَّى بَدَا صَلَاحُهَا فَإِنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ كَمَا تَقَدَّمَ لِاخْتِلَاطِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِهِ بِارْتِكَابِ النَّهْيِ، وَكَوْنِهِ يَتَّخِذُ حِيلَةً عَلَى شِرَاءِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَيُفَارِقُ أَيْضًا مَسْأَلَةَ الْعَرِيَّةِ ; لِأَنَّهَا تُتَّخَذُ حِيلَةً عَلَى شِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ بِلَا حَاجَةٍ إلَى أَكْلِهِ رُطَبًا وَحَيْثُ بَقِيَ الْبَيْعُ فَهُوَ (كَتَأْخِيرِ قَطْعِ خَشَبٍ) اشْتَرَاهُ (مَعَ شَرْطِهِ) أَيْ الْقَطْعِ فَزَادَ، فَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ (وَيَشْتَرِكَانِ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي (فِي زِيَادَتِهِ) أَيْ الْخَشَبِ نَصًّا
(ولا يبطل البيع) ؛ لأن المبيع لم يتعذر تسليمه، وإنما اختلط بغيره. فهو كما لو اشترى [طعاماً في مكان فانثال عليه طعام للبائع ولم يعرف قدر كل واحد منهما.
ويفارق هذا ما لو اشترى] ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع فتركها حتى بدا صلاحها.
فإن البيع يبطل على الأصح؛ لكون اختلاط المبيع بغيره حصل بارتكاب نهي. وكونه يتخذ حيلة على شراء الثمرة قبل بُدُوّ صلاحها.
ويفارق ما لو اشترى عرية فتركها حتى أثمرت. فإنه يتخذ حيلة على شراء الرطب بالتمر من غير كيل ولا حاجة إلى أكله رطباً.
وعنه: يبطل البيع.
وعلى بقاء البيع يكون الحكم (كتأخير قطع خشب) اشتراه (مع شرطه)
أي: شرط القطع فزاد: فإن البيع لا يبطل. (ويشتركان) أي: البائع والمشتري (في زيادته) . نص عليه في رواية ابن منصور، قياساً على ما تقدم.
وعنه: أنها لصاحب الأرض.
وقيل: للمشتري.
* قوله: (ولا يبطل البيع)
بخلاف ما قبل ، والفرق أن ذلك يتخذ حيلة على بيع الثمرة، قبل بدوِّ صلاحها، أو الرطب بالتمر
بخلاف هذا، الحاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.