الرَّابِعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ لَهُ وَقَعَ فِي الثَّمَنِ عَادَةً كَشَهْرٍ وَنَحْوِهِ
الشروح عليها
(الرَّابِعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ) نَصًّا لِلْخَبَرِ فَأَمَرَ بِالْأَجَلِ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، وَلِأَنَّ السَّلَمَ رُخْصَةٌ جَازَ لِلرِّفْقِ وَلَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْأَجَلِ فَإِنْ انْتَفَى الْأَجَلُ انْتَفَى الرِّفْقُ فَلَا يَصِحُّ، كَالْكِتَابَةِ وَالْحُلُولُ يُخْرِجُهُ عَنْ اسْمِهِ وَمَعْنَاهُ
بِخِلَافِ بُيُوعِ الْأَعْيَانِ، فَإِنَّهَا لَمْ تَثْبُتْ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِمَعْنَى التَّأْجِيلِ (لَهُ) أَيْ الْأَجَلِ (وَقَعَ فِي الثَّمَنِ عَادَةً) ; لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْأَجَلِ لِتَحْقِيقِ الرِّفْقِ، وَلَا يَحْصُلُ بِمُدَّةٍ لَا وَقْعَ لَهَا فِي الثَّمَنِ (كَشَهْرٍ وَنَحْوِهِ) مِثَالٌ لِمَا لَهُ وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ.
وَفِي الْكَافِي: كَنِصْفِهِ.
(الرابع) من شروط السلم: (ذكلر أجل معلوم) نصا،
لقوله صلى الله عليه وسلم:
" من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى اجل معلوم " .
فأمر بالأجل وامره يقتضي الوجوب.
ولأنه امر بهذه الأمور تثبيتا لشروط السلم، ومنعا منه بدونها. ولذلك لا يصح إن انتفى الكيل والوزن. فكذلك الأجل.
ولأن السلم إنما جاز رخصة للرفق، ولا يحصل الرفق إلا بالأجل.
فاذا انتفى الأجل انتفى الرفق. فلا يصح، كالكتابة.
ولأن الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه.
] أما الاسم، فلأنه يسمى سلما وسلفا، لتعجل أحد العوضين وتأخر الاخر. ومعناه [ : ان الشارع أرخص فيه للحاجة الداعية إليه، ومع حضور ما يبيعه حالا لا حاجة إلى السلم.
ويفارق بيوع الأعيان فإنها لم تثبت على خلاف الأصل، لمعنى يختص بالتأجيل.
واحتج من أجازه حالأ بأنه إذا جاز مؤجلا فحالأ أجوز،
ومن الغرر ابعد.
واجيب بأن ذلك إنما يجزى فيما إذا كان المعنى المقتضي موجودا في الفرع بصفة التأكيد. وليس كذلك هاهنا.
فإن البعد من الغرر ليس هو المقتضي لصحة السلم المؤجل، وإنما المصحح له شيء اخر لم يذكر اجتماعهما فيه. (له وقع في الثمن عادة) ، لأن الأجل إنما اعتبر ليتحقق الرفق الذي شرع من اجله السلم، ولا يحصل ذلك بالمدة التي لا وقع لها في الثمن.
والأجل الذي له وقع في الثمن، (كشهر ونحوه) .
وفي " الكافي ": كنصفه.
وعنه: يصح ولو يوما. ذكرها القاضي.
* قوله: (ذِكر أجَل) الشرط التأجيل، لا ذكر الأجل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.