وَصَوْمٍ لَا وُجُوبَهُ
الشروح عليها
(وَ) يَمْنَعُ أَيْضًا فِعْلَ (صَوْمٍ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَتْ إحْدَاكُنَّ إذَا حَاضَتْ لَمْ تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ؟ قُلْنَ: بَلَى» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ (لَا) يَمْنَعُ الْحَيْضُ (وُجُوبَهُ) أَيْ الصَّوْمِ، فَتَقْضِيهِ إجْمَاعًا.
لِحَدِيثِ مُعَاذَةَ قَالَتْ " سَأَلْت عَائِشَةَ، فَقُلْت:«مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْت: لَسْت بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَضَاؤُهُ بِالْأَمْرِ السَّابِقِ، لَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يَمنع أيضاً: فعل (صوم) إجماعاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أليست إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصلي؛ قلن: بلى " (١) . رواه البخاري. .
لا وجوبه فتقضي الصوم إجماعاً؛ لما روت معاذة قالت: " سألت عائشة رضي الله تعالى عنها فقلت: ما بالُ الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحَرُوريةٌ أنتِ؟ فقلت: لست بحرورية ولكني أسأل.
فقالت:
كنا نحيضُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمرُ بقضاء الصوم ولانؤمر بقضاء الصلاة " (٢) . متفق عليه.
ويكون قضاؤها بالأمر السابق لا بأمر جديد.
قال في " الفروع ": في الأشهر. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.