وَتَصِحُّ فِي كُلِّ حَقٍّ حَتَّى اللَّهِ تَعَالَى تَدْخُلُهُ نِيَابَةٌ مِنْ إثْبَاتِ حَدٍّ وَاسْتِيفَائِهِ وعِبَادَةٍ كَتَفْرِقَةِ صَدَقَةٍ ونَذْرٍ وزَكَاةٍ
الشروح عليها
(وَتَصِحُّ) الْوَكَالَةُ (فِي كُلِّ حَقٍّ حَتَّى اللَّهِ تَعَالَى تَدْخُلُهُ نِيَابَةٌ مِنْ إثْبَاتِ حَدٍّ وَاسْتِيفَائِهِ) لِحَدِيثِ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الْحَاكِمَ إذَا اُسْتُنِيبَ دَخَلَتْ الْحُدُودُ فِي نِيَابَتِهِ فَالتَّخْصِيصُ بِدُخُولِهَا أَوْلَى وَيَقُومُ الْوَكِيلُ مَقَامَ مُوَكِّلِهِ فِي دَرْئِهَا بِالشُّبُهَاتِ. (وَ) مِنْ (عِبَادَةٍ) تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ (كَتَفْرِقَةِ صَدَقَةٍ وَ) تَفْرِقَةِ (نَذْرٍ وَ) تَفْرِقَةِ (زَكَاةٍ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ وَتَفْرِيقِهَا» وَحَدِيثُ مُعَاذٍ يَشْهَدُ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والنوع الثانى مما يجوز فيه التوكيل مع العجز والقدرة هو المشار إليه بقوله: (وتصح) الوكالة (في كل حق لله تعالى تدخله نيابة، من إثبات حد واستيفائه) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" واغد يا أنيس! إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فاعترفت فأمر بها فرُجمت " . متفق عليه. فقد وكله في الإثبات والاستيفاء معاً.
وقال أبو الخطاب: لا يجوز التوكيل في إثباتها؛ لأنها تسقط بالشبهات، وقد أمرنا بدرئها. والتوكيل يوصل إلى الإيجاب.
وجوابه: الخبر. وباًن الحاكم إذا استناب دخل فيها الحدود.
فإذا دخلت في التوكيل بطريق العموم فالتخصيص بدخولها أولى.
والوكيل يقوم مقام الموكل في درئها بالشبهات. (و) من (عبادة) متعلقة بالمال؛ (كتفرقة صدقة، و) تفرقة (نذر، و) تفرقة (زكاة) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها.
وحديث معاذ شاهد بذلك .
انتهى ما ذكره مستندًا إلى الفروع والرعاية . * قوله: (وعبادة) ؛ أيْ: غير بدنية محضة -كما يؤخذ مما سيأتي قريبًا- وكما علم في قوله أولًا:"تدخله نيابة"، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.