وَأَقَلُّ سِنِّ حَيْضٍ تَمَامُ تِسْعِ سِنِينَ
الشروح عليها
(وَأَقَلُّ سِنِّ حَيْضٍ) أَيْ مِنْ امْرَأَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تَحِيضَ (تَمَامُ تِسْعِ سِنِينَ) تَحْدِيدًا. لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ تَحِيضُ قَبْلَ هَذَا السِّنِّ. وَلِأَنَّهُ خُلِقَ لِحِكْمَةِ تَرْبِيَةِ الْوَلَدِ، وَهَذِهِ لَا تَصْلُحُ لِلْحَمْلِ، فَلَا تُوجَدُ فِيهَا حِكْمَتُهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ «إذَا بَلَغَتْ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ» وَرُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَالْمُرَادُ حُكْمُهَا حُكْمُ الْمَرْأَةِ. فَمَتَى رَأَتْ دَمًا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا حُكِمَ بِكَوْنِهِ حَيْضًا وَبِبُلُوغِهَا وَإِنْ رَأَتْهُ قَبْلَ هَذَا السِّنِّ لَمْ يَكُنْ حَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وأقل سن الحيض) أى سن امرأة يمكن أن تحيض فيه (تمام تسع سنين) .
فمن رأت دما قبل بلوغ هذا السن لا يكون حيضا.
قال في "الشرح": لا نعلم في ذلك خلافاً في المذهب. ولأن المرجع في ذلك إلى الوجود، ولم يوجد من النساء من تحيض عادة فيما دون هذا السن.
ولأن الله سبحانه وتعالى خلق دم الحيض لحكمة تربية الولد. وهذه لاتصلح للحمل فلا توجد فيها حكمته. فينتفي، لانتفاء حكمته.
ومن رأت من الدم ما يصلح أن يكون حيضا وقد بلغت هذا السن حكم بكونه حيضا، وحكم ببلوغها، وثبت في حقها أحكام الحيض كلها، لأنه روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت:" إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة " ، وروي ذلك مرفوعا من رواية ابن عمر.
والمراد به: أن حكمها حكم المرأة.
وعنه: لا حيض قبل تمام اثنتي عشرة سنة؛ لأنه الزمان الذي يصح فيه بلوغ الغلام.
قال في " الشرح ": والأول أصح.
* قوله: (تمام تسع سنين) ؛ أيْ: تسع سنين تمام؛ أيْ: تامة، فهو من إضافة الصفة للموصوف، فظاهرها ليس مرادًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.