وَإِنْ جَاوَزَهُ فَمُسْتَحَاضَةٌ
الشروح عليها
(وَإِنْ جَاوَزَهُ) أَيْ جَاوَزَ دَمُ مُبْتَدَأَةٍ أَكْثَرَ حِيَضٍ (فَ) هِيَ (مُسْتَحَاضَةٌ) لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا وَالِاسْتِحَاضَةُ: سَيَلَانُ الدَّمِ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْحَيْضِ مِنْ عِرْقٍ، يُقَالُ لَهُ: الْعَاذِلُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
وَقِيلَ: بِالْمُهْمَلَةِ، حَكَاهُمَا ابْنُ سِيدَهْ وَالْعَاذِرُ لُغَةٌ فِيهِ مِنْ أَدْنَى الرَّحِمِ، دُونَ قَعْرِهِ، إذْ الْمَرْأَةُ لَهَا فَرْجَانِ: دَاخِلٌ بِمَنْزِلَةِ الدُّبُرِ مِنْهُ الْحَيْضُ. وَخَارِجٌ بِمَنْزِلَةِ الْأَلْيَتَيْنِ، مِنْهُ الِاسْتِحَاضَةُ. وَالْمُسْتَحَاضَةُ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَالدَّمُ الْفَاسِدُ أَعَمُّ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ، ذَكَرَهُ فِي الْإِنْصَافِ بِمَعْنَاهُ. ثُمَّ لَا تَخْلُو مِنْ حَالَيْنِ،
(وان جاوزه) أي: جاوز دم المبتدأة أكثر الحيض (ف) هي (مستحاضة) ؛ لأن دمها لا يصلح أن يكون حيضا لمجاوزته أكثر الحيض.
والاستحاضة: سيلان الدم في غير زمن الحيض من العرق العاذل- بالذال المعجمة-.
وقيل: بالمهملة حكاها ابن سيده، والعاذر لغة فيه. من أدنى الرحم دون قعره، إذ المرأة لها فرجان: داخل بمنزلة الدبر. منه الحيض، وخارج بمنزلة الإليتين. منه الاستحاضة.
ثم أن المستحاضة لا تخلو من أحد حالين: إما أن تكون مميزة، أو غير مميزة.
* قوله: (وإن جاوزه) ؛ أيْ: جاوز أكثره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.