وَمَا زَادَ إلَى أَكْثَرِهِ كَطُهْرٍ مُتَيَقَّنٍ وَغَيْرِهِمَا اسْتِحَاضَةٌ
الشروح عليها
(وَمَا زَادَ) عَلَى مَا تَجْلِسُهُ (إلَى أَكْثَرِهِ) أَيْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ. فَهُوَ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ. وَحُكْمُهُ (كَطُهْرٍ مُتَيَقَّنٍ) فِي أَحْكَامِهِ.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَالْحَيْضُ وَالطُّهْرُ مَعَ الشَّكِّ فِيهِمَا كَالْيَقِينِ، فِيمَا يَحِلُّ
وَيَحْرُمُ وَيُكْرَهُ وَيَجِبُ وَيُسْتَحَبُّ وَيُبَاحُ. وَيَسْقُطُ.
وَعَنْهُ يُكْرَهُ الْوَطْءُ فِي طُهْرٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ، كَالِاسْتِحَاضَةِ (وَغَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِمَا (اسْتِحَاضَةٌ) لِخَبَرِ حَمْنَةَ. وَلِأَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ تَطُولُ مُدَّتُهَا غَالِبًا. وَلَا غَايَةَ لِانْقِطَاعِهَا تُنْتَظَرُ فَيَعْظُمُ مَشَقَّةُ قَضَاءِ مَا فَعَلَتْهُ فِي الطُّهْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ،
بِخِلَافِ النِّفَاسِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ غَالِبًا. وَبِخِلَافِ مَا زَادَ عَلَى الْأَقَلِّ فِي الْمُبْتَدَأَةِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ الْأَكْثَرَ. وَعَلَى عَادَةِ الْمُعْتَادَةِ لِانْكِشَافِ أَمْرِهِ بِالتَّكْرَارِ
(وما زاد) على ذلك أي: على ما تجلسه (إلى أكثره) أي أكثر الحيض من ظهر مشكوك فيه (كطهر متيقن) في أحكامه.
قال في " الرعاية ": والحيض والطهر مع الشك فيهما؛ كاليقين فيما يحل
ويحرم ويكره ويجب ويستحب ويباح ويسقط.
وعنه: يكره الوطء في طهر مشكوك فيه كالاستحاضة. انتهى. (وغيرهما) أي: وغير الحيض المشكوك فيه والطهر المشكوك فيه (استحاضة) . ووجه ذلك: خبر حمنة، وكالمبتدأة والمعتادة فان الشك قائم في حقهما.
ولأن الاستحاضه تطول مدتها غالبا ولا غاية لانقطاعها تنتظر، فتعظم مشقة قضاء ما فعلته في الطهر المشكوك فيه من صوم مفروض.
بخلاف النفاس المشكوك فيه؛ لأنه لا يتكرر غالبا، وبخلاف ما زاد على الأقل في المبتدأة ولم يجاوز الأكثر، وعلى عادة المعتادة لانكشاف أمره قريبا بالتكرار.
وقيل: تقضي ما صامته فيه.
وقيل: يحرم وطؤها فيه. وقيل: به في مبتدأة استحيضت، وقلنا لا تجلس الأكثر.
* قوله: (وما زاد إلى أكثره) المعنى: وانتهت الزيادة إلى أكثره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.