وَلَا مِنْ وَكِيلٍ مُطْلَقٍ مُدَّةً طَوِيلَةً بَلْ الْعُرْفَ كَسَنَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا
الشروح عليها
(وَلَا) تَصِحُّ إجَارَةٌ (مِنْ وَكِيلٍ مُطْلَقٍ) لَمْ يُقَدِّرْ لَهُ الْمُوَكِّلُ أَمَدًا (مُدَّةً طَوِيلَةً) كَخَمْسِ سِنِينَ (بَلْ) يُؤَجِّرُ (الْعُرْفَ) الْمَعْهُودَ غَالِبًا (كَسَنَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا) كَثَلَاثِ سِنِينَ ; لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَكَمَا لَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِأَهْلِي خُبْزًا فَاشْتَرَى قِنْطَارًا مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) تصح الإجارة (من وكيل مطلق) أي: لم يقدر له موكله (مدة طويلة) خمس سنين ونحوها، (بل العرف) أي: بل الأمد المتعارف المعهود إيجاره بين الناس غالباً، (كسنتين، ونحوهما) ، كثلاث سنين.
قال في " الفروع ": قاله شيخنا واقتصر عليه " لأن العقود متى صحت مطلقة حملت على العرف، كما لو أمر محترف أو نحوه رفيقه أن يشتري لأهله خبزاً فاشترى قنطاراً أو نحوه لم يلزم الموكل.
* قوله: (ولا من وكيل مطلق) ؛ أيْ: أطلق له في عقد الإجارة، فهو من قبيل النعت السببي،
ولو قرئ بزنة المفعول لأوهم أن المراد من وُكِّل وكالة مفوضة،
وأن هذا الحكم خاص به، وليس كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.