وَحَرُمَ وَطْءُ مُسْتَحَاضَةٍ مِنْ غَيْرِ خَوْفِ عَنَتٍ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا
الشروح عليها
(وَحَرُمَ وَطْءُ مُسْتَحَاضَةٍ مِنْ غَيْرِ خَوْفِ عَنَتٍ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا) لِقَوْلِ عَائِشَةَ " الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا " فَإِنْ خَافَهُ أَوْ خَافَتْهُ أُبِيحَ وَطْؤُهَا،
وَلَوْ لِوَاجِدِ الطَّوْلِ، خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ.
وَكَذَا إنْ كَانَ بِهِ شَبَقٌ شَدِيدٌ. لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ الْحَيْضِ. وَمُدَّتُهُ تَطُولُ،
بِخِلَافِ الْحَيْضِ. وَلِأَنَّ وَطْءَ الْحَائِضِ يَتَعَدَّى إلَى الْوَلَدِ فَيَكُونُ مَجْذُومًا. وَحَيْثُ حَرُمَ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ
(وطء مستحاضة من غير خوف عنت منه أو منها)
:
أما كون وطئها يحرم مع عدم خوف العنت منه أو منها؛ فلما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت: " المستحاضة لا يغشاها زوجها " (١) .
ولأن بها أذى. فحرم وطؤها، كالحائض.
وأما كونه يباح مع خوف العنت، لأن حكمه أخف من حكم الحيض، ومدته تطول.
بخلاف الحيض.
ولأن وطء الحائض قد يتعدى إلى الولد.
بخلاف المستحاضة.
وعنه: أن وطئها مباح مطلقاً. وهو قول أكثر العلماء.
وعنه: انه يكره.
وحيث قلنا: يحرم لا كفاره فيه في الأشهر.
* قوله: (من غير خوف عَنَت منه أو منها) ؛ يعني: فيجوز لخوف العَنَت منه، أو منها،
ولو كان واجد الطَّوْل لنكاح غيرها، والشَّبَق الشديد كخوف العَنَت، حاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.