فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يَحْصُلُ (سَبَقٌ فِي خَيْلٍ مُتَمَاثِلِي الْعُنُقِ بِرَأْسٍ) (وَفِي) خَيْلِ (مُخْتَلِفَيْهِمَا) أَيْ: الْعُنُقَيْنِ بِكَتِفٍ (وَ) فِي (إبِلٍ بِكَتِفٍ) لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الرَّأْسِ هُنَا.

٣٬٣٣٣

فَإِنَّ طَوِيلَ الْعُنُقِ قَدْ تَسْبِقُ رَأْسُهُ لِطُولِ عُنُقِهِ لَا بِسُرْعَةِ عَدْوِهِ،

٣٬٣٣٤

وَفِي الْإِبِلِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ. وَمِنْهَا مَا يَمُدُّ عُنُقَهُ فَرُبَّمَا سَبَقَ رَأْسُهُ لِمَدِّ عُنُقِهِ لَا بِسَبَقِهِ،

٣٬٣٣٥

فَإِنْ سَبَقَ رَأْسُ صَغِيرِ الْعُنُقِ فَقَدْ سَبَقَ بِالضَّرُورَةِ.

٣٬٣٣٦

وَإِنْ سَبَقَ رَأْسُ طَوِيلِ الْعُنُقِ بِأَكْثَرَ مِمَّا بَيْنَهُمَا فِي طُولِ الْعُنُقِ فَقَدْ سَبَقَ وَإِنْ كَانَ بِقَدْرِهِ فَلَا سَبَقَ. وَبِأَقَلَّ فَالْآخَرُ سَابِقٌ.

٣٬٣٣٧

وَإِنْ شَرَطَا السَّبَقَ بِأَقْدَامٍ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ، وَلَا يَقِفُ الْفَرَسَانِ عِنْدَ الْغَايَةِ بِحَيْثُ يُعْرَفُ مَسَافَةُ مَا بَيْنَهُمَا. وَيُعْتَبَرُ لِمُسَابَقَةٍ بِعِوَضٍ إرْسَالُ الْفَرَسَيْنِ أَوْ الْبَعِيرَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةٍ وَأَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَوَّلِ الْمَسَافَةِ مَنْ يُشَاهِدُ إرْسَالَهُمَا وَعِنْدَ الْغَايَةِ مَنْ يَضْبِطُ السَّابِقَ مِنْهُمَا لِئَلَّا يَخْتَلِفَا فِي ذَلِكَ.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يحصل (سبق في خيل متماثِلتي العنق: برأس، وفي) خيل (مختلفيهما) أي: الأعناق (و) في (إبل: بكتف) ؛ لأن الاعتبار با لرأس هنا متعذر.

٩٬٥٧٩

فإن طويل العنق قد تسبق رأسه لطول عنقه لا بسرعة عدوه،

٩٬٥٨٠

وفي الإبل ما يرفع رأسه وفيها ما يمد عنقه فربما سبق رأسه لمد عنقه لا بسبقه. فلذلك اعتبر بالكتف.

٩٬٥٨١

فإن سيق رأس قصير العنق فهو سابق بالضرورة،

٩٬٥٨٢

وإن سبق رأس طويل العنق بأكثر مما بينهما في طول العنق فقد سبق،

٩٬٥٨٣

وإن كان بقدره لم يسبق،

٩٬٥٨٤

وإن كان أقل فالآخر سابق.

٩٬٥٨٥

وقيل: الكل بالكتف.

وقيل: با لقدم.

٩٬٥٨٦

وإن شرطا السبق بأقدام معلومة؛ كثلاثة أو أكثر أو أقل: لم يصح؛ لأن هذا لاينضبط.

ولا يقف الفرسان عند الغاية بحيث يعرف مسافة ما بينهما.

٩٬٥٨٧

ويشترط في المسابقة بعوض إرسال الفرسين أو البعيرين دفعة واحده،

٩٬٥٨٨

وأن يكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالها، وعند الغاية من يضبط السابق منهما؛ لئلا يختلفا في ذلك.

وقد روى الدارقطني بإسناده عن على رضي الله تعالى عنه:" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: قد جعلت لك هذه السبقة بين الناس. فخرج علي فدعا سراقة بن مالك فقال: يا سراقة! إنى قد جعلت إليك ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم في عنقي من هذه السبقة في عنقك.

٩٬٥٨٩

فإذا أتيت الميطان- قال أبو عبدالرحمن: الميطان مرسلها من الغاية- فصف الخيل ثم ناد: هل من مصلح للجام، أو حامل لغلام، أو طارج لحبل؟

٩٬٥٩٠

فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثا ثم حلها عند الثالثة فليسعد الله بسبقه من شاء من خلقه. وكان علي يقعد عند منتهى الغاية يخط خطا ويقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهامي أرجلهما وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما: إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار فاجعلوا السبقة له.

٩٬٥٩١

فإن شككتما فاجعلواسبقهما نصفين " .

٩٬٥٩٢

قال في " الشرح ": وهذا الأدب الذي ذكره في هذا الحديث في ابتداء الإرسال وانتهاء الغاية من أحسن ما قيل في هذا مع كونه مرويا عن أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه في قصة أمره بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفوضها إليه. فينبغي أن تتبع ويعمل بها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وفي مختلفيهما) ؛ أيْ: العنقَين.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.