وَإِنْ تَشَاحَّا فِي الِابْتِدَاءِ أُقْرِعَ
الشروح عليها
(وَإِنْ تَشَاحَّا) أَيْ الْمُتَنَاضِلَانِ (فِي الِابْتِدَاءِ) أَيْ: فِي الْبَادِئِ مِنْهُمَا بِالرَّمْيِ (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ غَيْرُهَا.
فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَبَدَرَهُ الْآخَرُ وَرَمَى لَمْ يُعْتَدَّ لَهُ بِسَهْمٍ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ.
وَيُسْتَحَبُّ تَعْيِينُ الْمُبْتَدِئِ بِالرَّمْيِ فِي الْعَقْدِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَرْمِيَا سَهْمًا سَهْمًا وَخَمْسًا خَمْسًا وَأَنْ يَرْمِيَ كُلُّ وَاحِدٍ جَمِيعَ الرِّشْقِ وَإِنْ شَرَطَا شَيْئًا حُمِلَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ أَطْلَقَا تَرَاسَلَا سَهْمًا سَهْمًا ; لِأَنَّهُ الْعُرْفُ.
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي مَوْضِعِ الْوُقُوفِ عَنْ يَمِينِ الْغَرَضِ أَوْ يَسَارِهِ فَالْأَمْرُ إلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا.
فَإِذَا صَارَ الثَّانِي إلَى الْغَرَضِ صَارَ الْخِيَارُ إلَيْهِ لِيَسْتَوِيَا.
وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا اسْتِقْبَالَ الشَّمْسِ وَالْآخَرُ اسْتِدْبَارَهَا أُجِيبَ مَنْ طَلَبَ اسْتِدْبَارَهَا
(وإن تشاحا في الابتداء) أي: تشاح المتناضلان في المبتدئ بالرمي منهما: (أقرع) . بينهما؛ لأنه لا بد أن يبتدئ أحدهما بالرمي. ولأنهما لو رميا معاً أفضى إلى الاختلاف ولم يعرف المصيب منهما. وقد استويا في الاستحقاق فصير إلى القرعة، كما لو تنازع المتقاسمان في استحقاق سهم معين.
وأيهما خرجت له القرعة فبدره الآخر ورمى لم يعتد له بسهم أصاب أم أخطأ.
وقيل: يقدم بالابتداء من له مزية بإخراج السبق.
ويستحب تعيين المبتدئ بالرمي عند عقد المناضلة. واختار في " الترغيب ": انه يعتبر ذكر المبتدئ منهما.
قال المجد في " شرح الهدايه ": ويجوز أن يرميا سهماً سهماً، وخمساً خمساً،
وأن يرمي كل واحد جميع الرشق.
وإن شرطا شيئا حمل عليه.
فإن أطلق تراسلا سهماً سهما؛ لأنه العرف. هذا قول الشافعية وأصحابنا.
وقال أيضا: وإن اختلفا في موضع الوقوف هل هو عن يمين الغرض أو عن يساره: فالأمر إلى البادئ منهما.
فإذا صار الثانى إلى الغرض صار الخيار إليه أيضا، ليستويا. هذا قول الشافعية وأصحابنا. وذكر في " الحلية " وجها آخر: أن الأول إذا لم يرض أن يقف الثانى إلى حيث وقف هو فله ذلك،
وإن طلب أحدهما استقبال الشمس والآخر استدبارها أجيب من طلب استدبارها عندهم وعندنا. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.