وَمَنْ قَالَ ارْمِ عَشَرَةَ أَسْهُمٍ فَإِنْ كَانَ صَوَابُكَ أَكْثَرَ مِنْ خَطَئِك فَلَكَ دِرْهَمٌ أَوْ لَكَ بِكُلِّ سَهْمٍ أَصَبْتَ بِهِ دِرْهَمٌ أَوْ ارْمِ هَذَا السَّهْمَ فَإِنْ أَصَبْتَ بِهِ فَلَكَ دِرْهَمٌ صَحَّ وَلَزِمَهُ بِذَلِكَ
الشروح عليها
(وَمَنْ قَالَ) لِآخَرَ: (ارْمِ عَشَرَةَ أَسْهُمٍ فَإِنْ كَانَ صَوَابُكَ) أَيْ: إصَابَتُك فِيهَا (أَكْثَرَ مِنْ خَطَئِك فَلَكَ دِرْهَمٌ) صَحَّ (أَوْ) قَالَ: (لَكَ بِكُلِّ سَهْمٍ أَصَبْتَ بِهِ دِرْهَمٌ) صَحَّ، أَوْ قَالَ: فَلَكَ بِكُلِّ سَهْمٍ زَائِدٍ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْمُصَابَاتِ دِرْهَمٌ صَحَّ (أَوْ) قَالَ: (ارْمِ هَذَا السَّهْمَ فَإِنْ أَصَبْتَ بِهِ فَلَكَ دِرْهَمٌ صَحَّ) وَكَانَ جَعَالَةً فِي الْجَمِيعِ (وَلَزِمَهُ) الْجُعْلُ (بِذَلِكَ) أَيْ: بِوُجُودِ الْإِصَابَةِ الْمَشْرُوطَةِ ; لِأَنَّهُ بَذْلُ مَالٍ عَلَى عَمَلٍ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ.
وَلَيْسَ نِضَالًا. ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ.
فَإِنْ قَالَ: وَإِنْ كَانَ خَطَؤُك أَكْثَرَ فَعَلَيْكَ دِرْهَمٌ أَوْ نَحْوُهُ لَمْ يَصِحَّ. وَ
(ومن قال) لآخر: (ارم عشرة أسهم. فإن كلان صوابك) أي: إصابتك فيها (أكثر من خطئك فلك درهم، أو) قال: (فلك بكل سهم أصبت به درهم) ، أو قال: فلك بكل سهم زائد على النصف من المصابات درهم. (أو) قال: (ارم هذا السهم فإن أصبت به فلك درهم: صح) في الجميع، وكان جُعالة، (ولزمه) الجعل (بذلك) أي: بالإصابة التي شرطها؛ لأنه بذل مال على عمل فيه غرض صحيح. ولم يكن نضالا؛
لأن النضال إنما يكون بين اثنين أو جماعة على أن يرموا جميعا ويكون الجعل لبعضهم إذا كان سابقا.
وفي المسألة الأولى وجه: لا يصح.
فال المجد: فإن قال رجل لآخر ارم عشرة وناضل فيها خطؤك بصوابك.
فإن كان صوابك أكثر فلك دينار: ففيه وجهان للشافعية:
أحد هما: يجو ز.
والثانى: لا يجوز. وكذلك الوجهان لأصحابنا.
ولو فال لرجل: ارم هذا السهم فإن أصبت فلك دينار صح ذلك وجهاً واحداً. انتهى.
ووجه المذهب: أنه جعل معلوم في مقابلة إصابة معلومة.
فإن أكثر العشرة أقله ستة وليس ذلك مجهولاً؛ لأنه بالأقل يستحق الجعل. ووجه الصحة فيما إذا قال: فلك بكل سهم أصبت به درهم بالقياس على من قال: من رد شيئا من عبيدي فله بكل عبد رده درهم.
ولا يجوز إن قال: وإن كان خطؤك أكثر فعليك درهم أو نحو هذا. و)
لا إن قال: وإن أخطات فعليك درهم)، لأنه قمار.
وإن قال من أراد رمي سهم لحاضره: إن أخطأت فلك درهم لم يجز؛ لأن الجعل إنما يكون في مقابلة عمل ولم يوجد من الحاضر عمل فيستحق به شيئا. والله سبحانه وتعالى أعلم . [
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.