وَكُرِهَ مَدْحُ أَحَدِهِمَا أَوْ الْمُصِيبِ وَعَيْبُ الْمُخْطِئِ لِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ صَاحِبِهِ
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) لِمَنْ حَضَرَهُمَا مِنْ أَمِينٍ وَشُهُودٍ وَغَيْرِهِمْ (مَدْحُ أَحَدِهِمَا أَوْ) مَدْحُ (الْمُصِيبِ وَعَيْبُ الْمُخْطِئِ لِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ صَاحِبِهِ) وَغَيْظِهِ وَحَرَّمَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فِي شَيْخِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ مَدْحُ الْمُصِيبِ مِنْ الطَّلَبَةِ وَعَيْبُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ.
وَفِي الْإِنْصَافِ قُلْتُ: إنْ كَانَ مَدْحُهُ يُفْضِي إلَى تَعَاظُمِ الْمَمْدُوحِ أَوْ كَسْرِ قَلْبِ غَيْرِهِ قَوِيَ التَّحْرِيمُ.
وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَحْرِيضٌ عَلَى الِاشْتِغَالِ وَنَحْوِهِ قَوِيَ الِاسْتِحْبَابُ
(وكلره) لحاضرهما من أمين وشهود وغيرهما (مدح أحدهما، أو) مدح (المصيب، وعيب المخطئ، لما فيه: من كسر قلب صاحبه) وغيظه. وإنما ذكرت هذا التعليل في المتن على خلاف العاده تبعا لذكره في " المقنع ".
قال في " الفروع ": وحرمه ابن عقيل، ويتوجه: يجوز مدح المصيب
ويكره عيب غيره. ويتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة وعيب غيره كذلك. انتهى.
قال في " الإنصاف ": قلت: إن كان مدحه يفضي إلى تعاظم الممدوح، أو كسر قلب غيره: قوي التحريم،
وإن كان فيه تحريض على الاشتغال ونحوه: قوي الاستحباب. والله اعلم .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.