وَمَنْ حَمَلَ سَيْلٌ إلَى أَرْضِهِ بَذْرَ غَيْرِهِ فلِرَبِّهِ مَبْقِيٌّ إلَى حَصَادٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ حَمَلَ سَيْلٌ إلَى أَرْضِهِ بَذْرَ غَيْرِهِ) وَنَبَتَ بِهَا فَلَيْسَ لَهُ قَلْعُهُ وَلَا تَمَلُّكُهُ (فَ) الزَّرْعُ (لِرَبِّهِ) أَيْ: رَبِّ الْبَذْرِ (مَبْقِيٌّ إلَى) أَوَانِ (حَصَادٍ) ; لِأَنَّ قَلْعَهُ إتْلَافٌ لَهُ عَلَى مَالِكِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَفْرِيطٌ وَلَا يَدُومُ ضَرَرُهُ (بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ) ; لِأَنَّ إلْزَامَ رَبِّ الْأَرْضِ بِتَبْقِيَةِ زَرْعٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فِي أَرْضِهِ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ إضْرَارٌ بِهِ وَشَغْلٌ لِمِلْكِهِ بِدُونِ اخْتِيَارِهِ بِلَا عِوَضٍ فَوَجَبَ عَلَى رَبِّ الْبَذْرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، كَمُسْتَأْجِرٍ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ وَبَقِيَ زَرْعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن حمل سيل إلى أرضه بذر غيره) فنبت فيها: (فلربه) أي: فالزرع النابت لرب البذر (مُبَقى) له (إلى) أوان (حصاد بأجرة مثله) .
أما كونه يبقى لربه محترماً إلى أوان حصاده؛ فلأنه يلزم من القول بقلعه إتلاف للمال على مالكه ولم يوجد منه تفريط. ولا يدوم ضرره؛ كما لو حصلت دابته في دار غيره على وجه لا يمكن خروجها إلا بقلع الباب أو بقتلها فإنه لا يجبر على قتلها.
وأما كون على ربه أجر مثله؛ فلأن إلزام رب الأرض بتبقيه زرع لم يأذن فيه في أرضه بغير أجرة إضرار به، وشغل لملكه بدون اختياره بلا عوض. فوجب على رب البذر أجر المثل؛ كما لو انقضت مدة الإجارة وللمستأجر زرع لم يفرط بتأخيره.
وقال القاضي: لا أجرة له.
وقال الموفق: ويحتمل أن لصاحب الأرض أخذه بقيمته؛ كزرع الغاصب.
* قوله: (فلربه) فيه خلو جملة الجواب من ضمير يربطها بالشرط، فلابد من تكلف تقدير شيء، كأن يجعل التقدير: فليس له قلعه بل يكون لربه. . . إلخ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.