وَالْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ كَمُسْتَعِيرٍ
الشروح عليها
(وَالْمُشْتَرِي) بِعَقْدٍ فَاسِدٍ (وَالْمُسْتَأْجِرُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ) إذَا غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيمَا اشْتَرَاهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ (كَمُسْتَعِيرٍ) فِي أَنَّ الْبَائِعَ وَالْمُؤَجِّرَ لَا يَمْلِكُ قَلْعَ غَرْسِهِ أَوْ بِنَائِهِ بِلَا ضَمَانِ نَقْصٍ ; لِتَضَمُّنِهِ إذْنًا، لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ. وَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي الْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.
وَإِذَا غَرَسَ مُشْتَرٍ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ أَوْ بَنَى ثُمَّ فُسِخَ بَيْعٌ لِنَحْوِ عَيْبٍ فَكَغَرْسٍ أَوْ بِنَاءِ مُسْتَعِيرٍ.
(والمشتري) بعقد فاسد (والمستأجر بعقد فاسد) إذا غرس أو بنى فيما اشتراه أو استأجره؛ (كمستعير) في الحكم. فلا يملك البائع ولا المؤجر قلعه من غير ضمان نقص؛ لتضمنه إذاً.
قال صاحب " المحرر ": ولا أجره.
وفي " المجرد ": لو غارسه على أن الأرض والغرس بينهما فله أيضاً تبقيته بالأجرة.
قال في " الفروع ": ويتوجه في الفاسد وجه كغصب؛ لأنهم ألحقوه به في الضمان وفاقا لأبي يوسف ومحمد، ولا يقال لرب الأرض قيمتها فقط، خلافا لأبي حنيفه ومالك. انتهى.
* قوله: (والمستأجر. . . إلخ) فيه أنه قد تقدم في الإجارة أنه إذا تسلم العين في الإجارة الفاسدة وجبت أجرة المثل، فكيف يشبه هنا بالمستعير؟ إلا أن يقال غرضه التشبيه من حيث كون غرسه وبنائه محترمًا لتضمن عقد المالك معه إذنًا، لا في عدم وجوب الأجرة، ومع ذلك تشبيهه بالمستأجر بعقد صحيح أولى من تشبيهه بالمستعير، ولذلك
قال في المبدع : "القابض بعقد فاسد من المالك إذا غرس أو بنى، فللمالك تملكه بالقيمة كغرس المستعير، ولا يقلع إلا مضمونًا، لاستناده إلى الإذن، ذكره القاضي (٣) وابن عقيل".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.