وَلَا تَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ
الشروح عليها
(وَلَا تَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ) لِعَدَمِ النِّيَّةِ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ أَشْبَهَ الطِّفْلَ، حَتَّى لَوْ ضَرَبَ رَأْسَهُ فَجُنَّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَلَا عَلَى الْأَبْلَهِ الَّذِي لَا يُفِيقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا تصح) الصلاة (من مجنون) ؛ لأنه لا يعقل النيهة. فلم تصح منه. أشبه الطفل الذي لا يعقل.
وعلم مما تقدم أن الصلاة لا تجب على كافر ولا مجنون: أما الكافر؛ فانها لو وجبت عليه في حال كفره لوجب عليه قضاؤها إذا أسلم. وهو لا يجب إجماعاً؛ لأنه أسلم خلق كثير في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده، فلم يؤمر أحد بقضاء؛ لما فيه من التنفير عن الإسلام.
وأما المجنون؛ فلانه ليس من أهل التكليف. أشبه الطفل.
ولو ضرب رأسه فجن لم يجب عليه القضاء على الصحيح. قاله في القاعده الثانيه بعد المائة.
وفي " المستوعب": لا تجب على الأبله الذي لا يعقل.
وقال في الصوم: لا يجب على المجنون ولا على الأبله اللذين لا يفيقان.
وقال في " الفروع ": وجزم بعضهم، وقدمه بعضهم: أن زال عقله بغير جنون لم تسقط. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.