وَتَصِحُّ مِنْ مُمَيِّزٍ، وَهُوَ مَنْ بَلَغَ سَبْعًا وَالثَّوَابُ لَهُ
الشروح عليها
(وَتَصِحُّ) الصَّلَاةُ (مِنْ مُمَيِّزٍ، وَهُوَ مَنْ بَلَغَ) أَيْ اسْتَكْمَلَ (سَبْعًا) مِنْ السِّنِينَ.
وَفِي الْمَطْلَعِ: مَنْ يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيَرُدُّ الْجَوَابَ. وَلَا يَنْضَبِطُ بِسِتٍّ، بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْإِفْهَامِ، وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ،
وَقَالَ: إنَّ الِاشْتِقَاقَ يَدُلُّ عَلَيْهِ اهـ. وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهَا مِنْ الْمُمَيِّزِ.
وَيُشْتَرَطُ لِصَلَاتِهِ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ الْكَبِيرِ، إلَّا فِي السُّتْرَةِ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ مُفَصَّلًا (وَالثَّوَابُ) أَيْ ثَوَابُ عَمَلِ الْمُمَيِّزِ (لَهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} فَهُوَ يُكْتَبُ لَهُ، وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ
وإلى ذلك أشير بقوله: (وتصح من مميز. وهو: من بلغ) أي: استكمل (سبعا) من السنين.
واختار صاحب " الرعاية ": ستا.
وقال في " القواعد الأصولية ": وفي كلام بعضهم ما يقتضي انه ابن عشر.
وقال ابن أبي الفتح في" المطلع ": هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب، ولا ينضبط بسن، بل يختلف باختلاف الأفهام.
وصوبه في" الإنصاف " وقال:
ان الاشتقاق يدل عليه.
وعنه: تجب الصلاة على المميز.
وعنه: على من بلغ عشرا.
وعنه:
على المراهق. (و) متى صلى المميز كان (الثواب له) .
قال في " الفروع ": ذكره الشيخ في غير موضع، وذكره شيخنا، وذكر في "شرح مسلم ": في حجه: انه صحيح يقع تطوعا، يثاب عليه عند مالك والشافعي وأحمد،
وكذا قال ابن عقيل في " الفنون ". انتهى.
وانما لم تجب الصلاة على من لم يبلغ على الصحيح " لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ. . " .
ولأن من لم يبلغ صغير. فلم تجب عليه؛ كالطفل.
ولأن الصغير ضعيف العقل والبنية ولا بد من ضابط يضبط الحد الذي تتكامل فيه بنيته وعقله. فانه يتزايد تزايدا خفي التدريج. فلا يعلم بنفسه، والبلوغ ضابط لذلك، ولهذا تجب به الحدود، ويتعلق به أكثر أحكام التكليف فكذلك الصلاة.
فأما التأديب ها هنا فهو كالتأديب على تعلم الخط والقرآن والصناعة؛ ليعتادها ويتمرن عليها. ولا فرق بين الذكر والانثى فيما ذكرنا.
ولا خلاف في انها تصح من الصبي العاقل،
ويشترط لصلاته ما يشترط لصحة صلاة الكبير إلا في السترة،
فان قوله عليه السلام:" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " : يدل على صحتها بدون الخمار. قاله في " الشرح ".
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.