وَإِنْ قَالَ: لَمْ تُودِعْنِي ثُمَّ أَقَرَّ أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ فَادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا سَابِقَيْنِ لِجُحُودِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ) أَنْكَرَ مُودَعٌ الْوَدِيعَةَ فَ (قَالَ: لَمْ تُودِعْنِي ثُمَّ أَقَرَّ) بِالْإِيدَاعِ (أَوْ ثَبَتَ) عَلَيْهِ (بِبَيِّنَةٍ فَادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا سَابِقَيْنِ لِجُحُودِهِ لَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا بِجُحُودِهِ مُعْتَرِفًا عَلَى نَفْسِهِ بِالْكَذِبِ الْمُنَافِي لِلْأَمَانَةِ (وَلَوْ) أَتَى عَلَيْهِ (بِبَيِّنَةٍ) فَلَا تُسْمَعُ لِتَكْذِيبِهِ لَهَا بِجُحُودِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وان) انكر المودع الوديعة بان (قال: لم يودعني، ثم أقر) بالأيداع (أو ثبت) عليه (ببينة. فادعى ردا أو تلفا سابقين لجحوده: لم يقبل) ذلك منه (ولو) أتى عليه (ببينة) .
أما كون ذلك لا يقبل منه، فلأنه صار ضامنا بجحوده ومعترفا على نفسه بالكذب المنافي للأمانة.
وأما كون بينته لا تقبل، فلأنه مكذب لها بجحوده.
قال في " الفروع ": فإن أقام بينة بهما متقدمه جحوده لم تسمع في المنصوص. انتهي.
وقيل: تسمع البينة به، لأن المالك لو اعترف بذلك سقط حقه.
قال الحارثي: وهو المنصوص في رواية أبي طالب وهو الحق،
وقال:
هذا المذهب عندي. نقله عنه في "والإنصاف ".
وان ادعى ردا أو تلفا بعد جحوده؟ كما لو ادعى عليه بالوديعة يوم الأحد فجحدها ثم أقر بها يوم الإثنين ثم ادعى أنه ردها، أو تلفت بغير تفريطه يوم الثلاثاء فأقام بذلك شاهدين: قبلا.
* قوله: (لم يقبل ولو ببينة) فلا تسمع لتكذيبه لها بجحوده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.