وَيَقْبَلَانِ بِهَا بَعْدَهُ
الشروح عليها
(وَيَقْبَلَانِ) أَيْ: الرَّدَّ وَالتَّلَفَ إذَا ادَّعَاهُمَا (بِهَا) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ (بَعْدَهُ) أَيْ: الْجُحُودِ لِعَدَمِ تَكْذِيبِهِ لَهَا إذَنْ.
فَإِذَا شَهِدَا بِرَدٍّ أَوْ تَلَفٍ وَلَمْ يُعَيِّنَا هَلْ هُوَ قَبْلَ جُحُودِهِ أَوْ بَعْدَهُ؟ لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ وُجُوبَهُ مُتَحَقِّقٌ فَلَا يَنْتَفِي بِأَمْرٍ مُتَرَدِّدٍ فِيهِ.
وَمَتَى ثَبَتَ التَّلَفُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الضَّمَانُ حَيْثُ كَانَ بَعْدَ الْجُحُودِ كَالْغَاصِبِ.
وإلى هذا أشير بقوله: (ويقبلان بها) أي: بالبينة (بعده)
أي:
بالجحود، لأنه حينئذ ليس بمكذب لهما.
وقيل: تسمع البينة برد جحوده لا بتلف.
ولو شهدا بالرد أو التلف ولم يعينا هل ذلك قبل جحوده أو بعده؟: لم يسقط الضمان، لأن وجوبه مستحق فلا ينتفي بأمر متردد فيه.
قال في " الإنصاف ": قلب: ويحتمل السقوط، لانه الأصل. انتهي.
* قوله: (ويقبلان) ؛ أيْ: دعوى الردِّ ودعوى التلف.
* قوله: (بها) ؛ أيْ: بالبينة.
* قوله: (بعده) ؛ أيْ: بعد الجحود إن كان قد جدَّد العقد؛ لأنه قد تقدم أنها لا تعود وديعة بعد ما ينافي الأمانة إلا بعقد متجدد، فتنبه له !.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.